تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
أمّا إذا أنكر المحكوم عليه ولم تكن شهادة الشاهدين بالحكم على عينه ، كما هو الفرض ، وكان العنوان ممّا يحتمل عادة اتفاق غير واحد فيه فلا ينبغي التأمّل في أنّ القول المنكر مع يمينه ما لم يقم المدعي بيّنة بأنّه المراد من العنوان أو أحرز ذلك الحاكم الثاني من طريق آخر ، وإذا اعترف بأنّه المراد من العنوان المذكور في الحكم ولكن لم يعترف بالحق عليه فقد قيل لم يلزم ; لأنّ القضاء على عنوان يغلب فيه الاشتراك قضاء مبهم محكوم بالفساد فلا يلزم المعترف بأنّه المراد من العنوان ما لم يعترف بالحق عليه ليؤخذ بإقراره بالحق عليه ولعل هذا خلاف ظاهر اطلاق الماتن ( قدس سره ) وصريح الدروس ، كما هو الأظهر ، فإنّ الحكم المزبور نافذ مع اعتراف الشخص بأنّه المراد من العنوان أو ثبوت ذلك بطريق آخر لصدق القضاء والحكم عليه وإنكاره الحق بعد اعترافه بالقضاء عليه بذلك الحق لا يفيد له شيئاً . أمّا إذا لم يكن العنوان المذكور على المحكوم عليه ممّا يتفق غيره إلاّ نادراً لم يلتفت إلى انكاره ويلزم بالحق الذي قضى به عليه الحاكم الأوّل أخذاً بظاهر العنوان ، وهل يحتاج في الزامه بالحق إلى حلف المدعي على أنّه المحكوم عليه دون غيره أو لا يحتاج إليه الأوفق بقاعدة اليمين على المنكر مع عدم البينة للمدعي هو الحلف ; لأنّ من له الحق لموافقة قوله الظاهر يكون منكراً بالإضافة إلى دعوى الغريم بأنّ المراد بالعنوان ليس هو بل غيره ، اللّهم إلاّ أن يقال بانصراف ما دل على تلك القاعدة عن مثل هذا المورد من الخلاف ، وأنّه كما يؤخذ بظاهر كلام القاضي في غير ناحية المدعى عليه كذلك يؤخذ به في ناحية المدعى عليه . نعم إذا كان العنوان المحكوم عليه ممّا لا يقع فيه الاشتراك إلاّ نادراً ، وادعى المعنون بذلك العنوان مع عدم اعترافه بالحق عليه ولا بكونه هو المراد في حكم