تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
البعض ، ثبت نصيب من حلف دون الممتنع ولا يحلف من لا يعرف ما يحلف عليه يقيناً ،
شرح
بالحصة لكلٍّ منهم ، فيلزم حلف كل منهم على حصته . ووحدة السبب لا توجب الاكتفاء بحلف واحد فإنّه مضافاً إلى ما تقدم من أن الثابت بشهادة الواحد ويمين المدعي المال دون السبب إن السبب فيه أيضاً انحلال ، فثبوته بالإضافة إلى بعض لا يلازم ثبوته بالإضافة إلى الآخرين بحسب الظاهر . فما عن المقدس البغدادي من كفاية حلف واحد من بعضهم ، وإلاّ فلا يثبت حقّ الحالف أيضاً بدون حلف الآخرين لا يمكن المساعدة عليه ، بل المحكي في كلمات بعض التسالم على الحكم من الأصحاب ، نعم ربّما يحتمل أن تثبت حصة كلّ منهم بالحلف الواحد فيما كان الحالف وليّاً عليهم أو وكيلاً عنهم في الدعوى ، ولكنّه أيضاً لا يخلو من تأمل ، وقد تقدم جواز حلف الولي بل الوكيل في الدعوى مع علمه بالحال . وعلى ذلك ففيما حلف البعض وامتنع الآخرون تثبت حصة الحالف ولو باعها من المدعى عليه وأخذ ثمنها فلا ينبغي التأمل في عدم شركة الممتنعين عن الحلف في الثمن المزبور ، لأنّ المبيع هو الحصة ، وكذا إذا ما باعها من غير المدعى عليه ، أمّا إذا أخذ مقدار حصته وكان المدعى به عيناً شارك ، في المأخوذ بقية الشركاء ، لأنّ أخذ مقدار حصته وكان المدعى به عيناً شارك ، في المأخوذ بقية الشركاء ، لأنّ أخذ مقدار حصته من العين لا يعين حصته فيه ، لبطلان القسمة مع غير المالك . وبالجملة : فالمقدار المأخوذ مال مشترك باعتراف الحالف ، كما أنّ الباقي من العين عند المدعى عليه باق على الإشاعة بين الجميع . وأمّا إذا كان المدعى به ديناً على عهدة المدعى عليه تتعيّن حصته في المأخوذ ، لأنّ الدين إنّما يتعيّن بما في الخارج بقصد الدافع وإذا قصد المدعى عليه دفع دينه للحالف يكون المأخوذ ملك الحالف ، وتبقى حصة الآخر على ذمّته .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 247 | الميرزا جواد التبريزي