تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ولا يثبت دعوى الجماعة مع الشاهد ، إلاّ مع حلف كلّ واحد منهم [ 1 ] ولو امتنع
شرح
تثبت الدعوى فيه بشهادة الواحد ويمين المدعي ، حيث إنّ الظاهر كون هذه اليمين يمين المنكر قد صارت إلى المدعي الذي له شاهد واحد ، وعلى ذلك فالأمر في المسألة دائر بين القولين الاختصاص بالدين أو التعميم لكل حق . أقول : لم يظهر أنّ يمين المدعي مع شهادة الواحد دائر مدار جواز ردّ اليمين ، وقد تقدم أنّ طائفة من الروايات ظاهرها اختصاص الثبوت بهما بالدين ، ولكن في مقابلها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) من ثبوت حقوق الناس بهما ، فالأمر دائر بين أن يكون المراد من حقوق الناس دعوى الدين كما ذكرنا انصراف الحق إلى الدين في الروايات الواردة في ردّ اليمين على المدعي ، وبين أن يحمل ما ورد ما ظاهره الاختصاص بالدين على أنّ القضاء الواقع بشاهد ويمين من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قد وقع في الدين لا أنّه يختص الثبوت بهما بالدين . وقد ذكرنا أنّه يمكن استظهار ثبوت المال بهما ولو كان عيناً من صحيحة عبد الرحمان ابن الحجاج ( 2 ) ، بل ما يكون المقصود منه مالاً . وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ التردد في دعوى النكاح لا وجه له فإنّه ربّما يكون غرض مدعيه المال كما في فرض موت أحد الزوجين إلاّ أنّ المقصود من النكاح عند الناس هو الزوجية لا المال ، نظير دعوى الوصاية إليه ، واللّه سبحانه هو العالم . [ 1 ] لو ادعى جماعة مالاً مشتركاً بينهم بسبب واحد كالإرث وأقاموا شاهداً واحداً فلا يكفي في ثبوت دعواهم حلف واحد منهم مع شهادة الشاهد لهم ، بل يعتبر في ثبوتها حلف كلّ واحد منهم ، لأنّ الدعوى المزبورة وإن كانت بحسب الصورة واحدة ، إلاّ أنّ كلاً منهم مدع بالإضافة إلى حصته من ذلك المال ، والشاهد الواحد يشهد
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 12 : 196 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 6 : 194 .