تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
وعلى الأوّل من القولين ففي الحالين أي ما إذا كان الدين مستوعباً للتركة أو كانت التركة أزيد لو لم يكن للميت تركة إلا على ذمة زيد وكان على الميت دين لعمرو فأنكر زيد الدين عليه للميت فهل طرف المخاصمة مع زيد هو الوارث أو عمرو ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ طرف المخاصمة مع زيد هو الوارث لا عمرو لأنّ الوارث يقوم مقام الميّت فلو كان للدين على زيد شاهد واحد يحلف الوارث مع ذلك الشاهد ، ويثبت الدين على زيد لثبوت الدعوى المالي بشاهد واحد ويمين المدعي ، وأمّا عمرو فليس طرف المخاصمة ، لأنّه ما على ذمة زيد ليس بملكه وإن تعلّق به حقّه ، فإنّ المفروض بقاء التركة في المفروض بتمامها أو بمقدار الدين على ملك الميت . نعم ذكر في القواعد أنّه لو امتنع الوارث عن المرافعة يجوز للدائن يعني عمرو في الفرض المحاكمة مع زيد ، ولكن لا يجوز له الحلف مع الشاهد الواحد أو باليمين المردودة ، بل يجوز له احلاف زيد على عدم اشتغال ذمته للميت . فلو حلف زيد على عدم الدين للميت تسقط دعوى زيد لا دعوى الوارث ، فيمكن للوارث بعد ذلك اثبات الدين على زيد بشهادة واحد ويمينه أو باليمين المردودة . وإذا أخذ الوارث الدين لمورثه من زيد كان لعمرو مطالبة الوارث بالدين على مورثه لبقاء المال على ملك المورث ولزوم صرفه في أداء دينه ، وهل يجوز لعمرو مطالبة زيد بالمال قبل أخذ الوارث ؟ فيه اشكال . وذكر في الجواهر في وجه الاشكال توهم سقوط الدين عن زيد باحلاف عمرو قبل ذلك ، وأجاب عنه بأنّ الساقط بالاحلاف حق الدعوى على زيد لا المطالبة بالمال الثابت على عهدة زيد باثبات الوارث ، ولذا لا فرق في جواز مطالبته بين أخذ الوارث وعدمه .