الثامنة : لو مات وعليه دين
يحيط بالتركة ، لم ينتقل إلى الوارث وكانت في حكم مال
الميت ، وإن لم يحطّ انتقل إليه ما فضل عن الدين ، وفي الحالين للوارث المحاكمة على من يدعيه لموروثه [ 1 ] لأنّه قام مقامه .
شرح
أكان المحلوف عليه فعله أم فعل غيره ، كما هو الحال في حلف الولي والوكيل ، بل لا حاجة مع فرض شهادة عدل آخر إلى مسألة رد اليمين ، فإنّ شهادة الواحد مع يمين المدعي تثبت دعوى المال .
وأمّا مسألة دعوى الدين لميت لا وارث له فهي راجعة إلى نفس الحاكم فإن تصدى لأمر تركته من شؤونه فإن أحرز بوجه معتبر أنّ الحي مديون للميت المزبور أخذ المال منه بلا حاجة إلى القضاء وإن لم يحرز ذلك ، كما هو فرض شهادة واحد أو وجدانه مكتوباً في مذكراته ، فيما إذا احتمل أنّ ضبطه كان بلا موجب فمقتضى أصالة براءة ذمة الحي الجارية عند الحاكم لأمر مال الإمام ( عليه السلام ) عدم أخذ الحي المزبور بشيء ، واللّه سبحانه هو العالم .
[ 1 ] لو كان للميت دين يحيط بتركته لم تنتقل التركة إلى الوارث ، بل تبقي على ملك الميت وعدم انتقالها إلى الورثة لأنّ الإرث بعد الدين ، وأمّا عدم انتقالها إلى الدائن فإنّ الدائن يملك على ذمة الميت فتبقى التركة على ملك الميت ليوفى بها دينه .
ويترتب على ذلك أنّه لو حصل للتركة نماء بعد ذلك وقبل صرفها على دينه يكون ذلك النماء أيضاً ملكاً للميت ، فتصرف على دينه ، فيما كان دينه أكثر من تركته ، بخلاف ما إذا قيل بانتقال التركة إلى الوارث ، ولو مع الدين المستوعب ، فإنّه يكون النماء المتجدد ملك الورثة ، ولا يصرف على دينه ، وكذا الحال فيما زادت التركة عن دين الميت فإنّه لا ينتقل مقدار الدين إلى الوارث ، وهذا هو القول الأظهر في المسألة ، والقول الآخر أنّ التركة تنتقل إلى الورثة بزعم أنّ المال لا يبقى بلا مالك والميت لا يملك .