شرح
في الدين " ( 1 ) ، وفي صحيحة حماد بن عثمان قال : " سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : كان علي ( عليه السلام ) يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدعي " ( 2 ) ، وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ولم يجز في الهلال إلاّ شاهدي عدل " ( 3 ) ، إلى غير ذلك .
الثانية : ما يظهر منه ثبوت حقوق الناس بهما ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأمّا ما كان من حقوق اللّه عزّوجلّ أو رؤية الهلال فلا " . ( 4 )
ومعتبرة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق " ( 5 ) بناءً على عدم إرادة الدين من الحق .
ولو لم يكن في البين صحيحة محمد بن مسلم كالصريحة في الاطلاق يتعين الجمع بين الطائفتين بحمل الاطلاق في الطائفة الثانية على القيد في الطائفة الأولى ، ولكن معها لا يمكن ذلك ، بل يتعين أن تحمل الأُولى على أنّ قضاء رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قد وقع بشاهد ويمين في الدين لا أنّ ثبوت الدعوى بهما يختص بالدين ، كما يحمل على ذلك ما ورد في معتبرة داود بن الحصين ( 6 ) وغيرها ممّا يلحق بالطائفة الأُولى .
لا يقال : مع الاغماض عن صحيحة محمد بن مسلم أيضاً لا يمكن الاختصاص ; لأنّ اعتراض علي ( عليه السلام ) على قضاء شريح في قضية درع طلحة شاهد لثبوت دعوى العين
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 و 11 : 193 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 5 : 195 .
( 4 ) المصدر نفسه : الحديث 12 : 196 .
( 5 ) المصدر نفسه : الحديث 2 : 193 .
( 6 ) المصدر نفسه : الباب 24 من أبواب كيفية الشهادات ، الحديث 35 : 265 .