تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
وقد أورد الماتن ( قدس سره ) على ما ذكره في المبسوط بأنّ السجن عقوبة لم يثبت موجبها ، وذكر في الجواهر في ذيل ذلك أنّه قد ثبت موجب العقوبة ، فإنّ الدعوى المسموعة تقتضى من المنكر اليمين أو أداء الدين ، وبما أنّه لم يأت بما هو مقتضاه فيستحق الحبس . أقول : ما ذكر في الفرعين مبني على ردّ اليمين مع نكول المنكر عن بذله على المدّعي وإلاّ فاللازم الحكم بثبوت الدين للميت على الحي والحكم بثبوت الوصية للفقراء بمجرّد نكول الحي أو الورثة عن اليمين . قد ذكر بعضهم أنّه وإن لا يحكم بثبوت الدعوى بمجرّد نكول المنكر في سائر الموارد ، لكن مجرّد نكوله عن اليمين في مثل الفرعين ممّا لا يمكن ردّها على المدعي كاف في الحكم بثبوتها . كما أنّه ذكر بعض آخر أنّه ليس في مثل الفرعين توجه اليمين على المنكر ، فإنّه إنّما يتوجه اليمين عليه فيما إذا أمكن له ردّها على المدعي ، وفي مثل هذين الموردين يوقف الدعوى إلى أن يوجد بينة بها . ولكن ضعف كل من القولين ظاهر ، لأنّ ما ورد في أنّه يرد اليمين على المدعي ظاهره عدم جواز القضاء بمجرّد نكول المنكر عن اليمين ، كما أنّه قد تقدم عدم اختصاص توجّه اليمين على المنكر بموارد جواز ردّه على المدعي وموارد عدم جوازه مع موارد جوازه سيّان . والصحيح في المقام أنّ ردّ الحاكم على الوصي اليمين مع نكول الورثة المنكرين متعين وإذا حلف بها ثبتت الوصية ، ودعوى أنّ المدعي إنّما يحلف على فعل نفسه لا يمكن المساعدة عليها ، لما تقدم من جواز الحلف على البت والقطع مع العلم ، سواء