السادسة : لو ادّعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول قُبل قوله ولا يمين [ 1 ]
وكذا لو خرص عليه فادعى النقصان .
شرح
إقامتها للمدعي حكمي لا حقّي ، كما هو مقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه " ( 1 ) ، فيما إذا لم يقم المدّعي البينة مع ضميمة قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان " ( 2 ) ، فإنّ إقامة البينة تعم المفروض في المقام ، وإنّما ترفع اليد ما إذا حلف المنكر على النفي ، فإنّه لا تسمع بعد ذلك البيّنة لتمام ملاك القضاء قبل إقامتها على ما تقدم من أنّه إذا رضى صاحب الحق بيمين صاحبه فحلف فلا حق له .
وممّا ذكرنا يظهر الحال فيما كان شاهد واحد بدعواه فإنّ للمدعي اثبات دعواه بشهادة الشاهد بضم يمينه ، وإذا طلب الحلف عن خصمه وقبل حلفه رجع وحلف بحقّه ، فمع شهادة الواحد يتم ملاك القضاء ، كما عليه المشهور .
[ 1 ] لو ادعى صاحب النصاب ابداله أثناء الحول قبل قوله ولا يمين عليه ، وكذا لو خرص عليه فادعى النقصان لينتقص من مقدار الزكاة لكون اعتبار الخرص في تعيين مقدار الزكاة طريقي ، والظاهر أنّ الحكم في بابي الزكاة والخمس متسالم عليه بين الأصحاب قديماً وحديثاً ولا يكون قول مالك النصاب من دعوى الإبدال أو دعوى الخطأ في الخرص ، بل كلّما ذكر صاحب المال عدم تعلق الزكاة أو الخمس بماله أو عيّن مقداره أو ذكر سقوطه بأدائه يقبل قوله .
وفي صحيحة بريد بن معاوية قال : " سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : بعث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مصدّقاً من الكوفة إلى باديتها - إلى أن قال : قال : ثم قل لهم : يا عباد اللّه
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 170 .
( 2 ) المصدر نفسه : الباب 2 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 168 .