تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الرابعة : منكر السرقة يتوجه عليه اليمين ، لإسقاط الغرم [ 1 ] ولو نكل لزمه المال دون القطع بناءً على القضاء بالنكول وهو الأظهر وإلاّ حلف المدّعي ولا يثبت الحد على القولين وكذا لو أقام شاهداً وحلف .
الخامسة : لو كان له بيّنة فأعرض عنها ، والتمس يمين المنكر أو قال : أسقطت البينة وقنعت باليمين فهل له الرجوع ؟ قيل : لا [ 2 ] وفيه تردد ولعل الأقرب الجواز وكذا البحث لو أقام شاهداً فأعرض عنه وقنع بيمين المنكر .
شرح
علي ( عليه السلام ) " في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال علي ( عليه السلام ) : أين الرابع ؟ قالوا الآن يجيء فقال علي ( عليه السلام ) : حدّوهم فليس في الحدود نظرة ساعة " ( 1 ) ، وفي صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يجلد رجل ولا امرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهود على الإيلاج والاخراج ، وقال : لا أكون أوّل الشهود الأربعة أخشى الروعة أن ينكل بعضهم فأجلد " ( 2 ) ، وظاهرهما في كون الشهادة بالزنا مع عدم تمامها يوجب جريان حد القذف على الشاهد لا يقبل المناقشة . [ 1 ] قد ظهر ما في المسألة ممّا تقدم فلا نعيد . [ 2 ] لو كان للمدعي بينة فأعرض عنها والتمس اليمين عن المنكر ، أو قال : أسقطت البيّنة وقبلت باليمين ، ثمّ رجع وأراد إقامة البينة فهل تسمع تلك البينة أم لا ؟ فعن الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط والمحكي عن ابن إدريس أنّها لا تسمع ; لأنّ إقامة البيّنة كانت من حقه وقد أسقطها كسائر الحقوق في أنّه لا يرجع فيها بعد اسقاطها . ولكن الصحيح سماعها فيما إذا كان رجوع المدعي قبل تمام اليمين من المنكر . والوجه في ذلك أنّ مع إقامة البينة لا تصل النوبة إلى يمين المنكر ، وجواز
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد الزنا ، الحديث 8 : 372 . ( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 11 : 373 .