تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
أمّا المدعي ولا شاهد له فلا يمين عليه إلاّ مع الرد أو مع النكول على قول ، فإن ردّها المنكر توجهت فيحلف على الجزم ولو نكل سقطت دعواه اجماعاً [ 1 ] . ولو ردّ المنكر اليمين ثمّ بذلها قبل الإحلاف قال الشيخ : ليس له ذلك إلاّ برضا المدعي [ 2 ] وفيه تردد منشأه أنّ ذلك تفويض لا اسقاط .
شرح
واختار ( قدس سره ) أنّ الحلف في الدعوى المزبورة حلف الغريم ونقل عن المسالك أنّه بني الوجهان على تعلق أرش الجناية برقبة العبد فقط أو برقبته وذمته ، بحيث يتبع العبد بعد عتقه بما فضل أرش جنايته ، فإن قيل بالأوّل يكون المولى هو الغريم ، وعلى الثاني يكون الحلف على نفي العلم . أقول : يظهر الحال في الفرع ممّا ذكرنا من عدم الفرق بين فعل نفسه وفعل غيره ، فإن كان منكراً يتوجه إليه اليمين على نفي المدعى به ، وإن أجاب بالجهل بالحال فليس عليه حلف إلاّ مع دعوى العلم عليه فمعها يحلف على عدم علمه ، واللّه سبحانه هو العالم . [ 1 ] قد تقدّم الكلام في ذلك فلا حاجة إلى الإعادة . [ 2 ] لو ردّ المنكر اليمين على المدعي ، فأحلفه الحاكم ثبت الحق المدعى به ، ولا أثر لبذل المنكر الحلف بعد ذلك بلا خلاف يعرف أو ينقل ، ويشهد لذلك مفهوم الشرطية في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " في الرجل يدّعي ولا بينة له ؟ قال : يستحلفه فإن ردّ اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلاحق له " ( 1 ) ، فإنّ مفهومها إذا حلف صاحب الحق مع ردّ اليمين عليه ثبت حقه . وأمّا إذا بذل المنكر الحلف قبل احلاف المدعي ، فهل يكون رجوعه عن ردّ اليمين وحلفه نافذاً ؟ ذكر الشيخ ( قدس سره ) إنّ رجوعه وبذله غير نافذ إلاّ برضا المدعي وكان
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 176 .