شرح
البينة بدعواه وتصديقه بأنّ المدعى عليه جاهل بالحال وأنّه نسيه أو مع عدم تكذيبه في جوابه بلا أدري ، حيث يعترف بأنّه ليس له حق الاستحلاف لعدم تمكن المدعى عليه من الحلف . نعم لو ادّعي عليه العلم بالحال يكون له استحلاف المدعى عليه على عدم علمه بالحال .
ويؤيّد ذلك ما في ذيل رواية عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه المتقدمة في حكم الدعوى على الميّت فإنّه قد ورد فيها : " فإن ادّعى بلا بيّنة فلاحق له لأنّ المدعى عليه ليس بحيّ ولو كان حيّاً لألزم اليمين أو الحق أو يردّ اليمين عليه " ( 1 ) ، ومقتضى التعليل أنّ مع الدعوى على الحيّ لا يخلو أمر المدعى عليه عن التزامه بالحق باعترافه به أو اليمين على نفيه أو برد اليمين على المدعي .
ودعوى أنّ مورد الأخبار الواردة في ردّ اليمين هو ما إذا أمكن للمدعى عليه الحلف ففي مثل ذلك شرع ردّ اليمين على المدعي وأنّه كيف تكون دعوى المدعي مسموعة مع عدم البينة بدعواه وتصديقه بأنّ خصمه يعمل على طبق وظيفته الشرعية من أصالة عدم اشتغال ذمته بشيء لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ الوارد في تلك الأخبار يمين المدعى عليه واطلاقه يعم المنكر وغيره إلاّ أن يقال بعدم صدق الدعوى مع اعتراف الشخص بأنّ الآخر يعمل على وظيفته الشرعية وهو كما ترى .
نعم إذا أجاب خصمه بلا أدري فلا يجوز له مطالبته باليمين أو الرد في الموارد التي ذكرنا عدم جواز ردّ اليمين على المدعي فيها ، فلا تسمع فيها الدعوى إلاّ بالبينة أو اعتراف خصمه إلاّ أن يدعي على خصمه ، العلم بالحال ، وفي الفرض يجب عليه الحلف على نفي علمه وإلاّ يجبر على الاعتراف بحق المدعي أو على الحلف على نفي
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 173 .