تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
الميت بشاهد ويمين المدعي إلى يمين أُخرى من المدعي على بقاء الدين عليه إلى أن مات أو أنّه لا حاجة مع ثبوت الدعوى بشاهد ويمين إلى الأُخرى للتداخل ، فقد يقال بالحاجة لأنّ اليمين الأُولى مع شهادة عدل تثبت أصل الدين واليمين الأُخرى لاستظهار بقاء الدين عليه إلى موته كما يقال إذا كانت شهادة الشاهد واليمين أوّل مرة على الدين على الميت إلى أن مات ففي الحاجة إلى اليمين الأُخرى اشكال للزوم تكرار اليمين بلا فائدة . أقول : لو ثبت أنّ حلف المدعي مع شهادة عدل بيّنة فلا يبعد أن يقال بلزوم تكرار اليمين ، حيث يعمه قوله ( عليه السلام ) ما في رواية عبد الرحمان ، وإن كان المطلوب بالحق قد مات فأُقيمت عليه البينة فعلى المدعي يمين ، فيكون كما إذا ثبت الدين على الميت بشاهد عدل وامرأتين عادلتين ، كما هو ظاهر ما ورد في سماع شهادة النساء مع الرجال في الماليات أو الدين خاصة . وأمّا إذا قيل بعدم قيام دليل التنزيل فلازم ذلك عدم ثبوت الدين على الميت بشاهد واحد ، ولو مع يمين المدعي بأكثر من مرّة لقوله ( عليه السلام ) في ذيل الرواية : " فإن ادّعى بلا بينة فلاحق له " . ( 1 ) لا يقال : ما ورد في ثبوت دعوى المال بشهادة الواحد مع يمين المدعي مقتضاه ثبوت الدين بهما في الفرض أيضاً ، بل ظاهره أنّهما بينة ، خصوصاً بملاحظة ما ورد من أنّ البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، وإنّ الحكم باليمين فيما إذا لم يقم المدعي البينة بدعواه .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 173 .