تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الخامسة عشرة : يكره أن يضيّف أحد الخصمين دون صاحبه [ 1 ] . السادسة عشرة : الرُشوة حرام [ 2 ] على آخذها ويأثم الدافع لها إن توصّل بها إلى الحكم له بالباطل ولو كان إلى حق لم يأثم ، ويجب على المرتشي إعادة الرشوة إلى صاحبها ولو تلفت قبل وصولها إليه ضمنها له .
شرح
أقول : يظهر ذلك من صحيحة مالك بن عطية وغيرها أيضاً من المرويات في الحدود . وما ذكر من عدم جواز الترغيب في إقامتها فيما إذا لم يحرز الحاكم إنّه عالم بالحق والواقع وإنّه كان حاضراً في الواقعة وإنّ تردّده في إقامتها بسبب تردّده في بعض الخصوصيات التي لا دخل لها في ثبوت الموضوع كزمان الواقعة ومكانها فالأظهر في مثل ذلك جواز الترغيب ، فإنّه داخل في الأمر بالمعروف ، وكذا يجوز تزهيده فيما إذا احتمل أنّ إقامتها لعدم التفاته فعلاً بما يجب على الشاهد رعايته كالعلم بالواقعة بالحسّ خصوصاً إذا كان التزهيد قبل إقامتها ، فإنّ هذا التزهيد غير داخل في النهي عن المعروف . [ 1 ] يكره للقاضي أن يضيّف أحد الخصمين دون صاحبه ، لما في ذلك تهمة ميل القاضي إليه . وفي معتبرة السكوني : " إنّ رجلاً نزل بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فمكث عنده أيّاماً ثمّ تقدم إليه في خصومة لم يذكرها له ، فقال له : أخصم أنت ؟ قال : نعم ، قال : تحوّل عنّا فانّ رسول اللّه نهي أن يضاف الخصم إلاّ ومعه خصمه " ( 1 ) ، ومناسبة الحكم والموضوع مقتضاها الكراهة ; لأنّ الضيافة المزبورة لا دخل لها في الخصومة والقضاء إلاّ نحو ايهام الميل إليه كما لا يخفى . [ 2 ] قد تكلّمنا في المكاسب المحرّمة في حكم الرشا الحكم ، بالإضافة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من آداب القاضي ، الحديث 2 : 157 .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 112 | الميرزا جواد التبريزي