تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
بينة المدعي إن كانت ، وأرسل إلى خليفته أن يحكم في واقعتهما . وإن لم يكن ذلك البلد داخلاً في ولايته حكم في الواقعة مع غياب الخصم إن كانت للمدعي بينة كما سيأتي في القضاء على الغائب ، وإن رضى المدّعي بالحضور إلى ذلك البلد ليحكم القاضي في ذلك البلد بينهما أرجع الواقعة إلى ذلك الحاكم . هذا كلّه فيما إذا كان الخصم رجلاً ، أمّا إذا كانت امرأة فان كانت برزة يعني من النساء التي من عادتهن البروز لحوائجهن وحضور مجالس الرجال فهي كالرجل فيما ذكر ، وأمّا إذا كانت مخدرة تمتنع من الخروج إلى حوائجها من غير ضرورة ولا تخرج إلى مجالس الرجال بعث إليها من يثق به ليحكم بينها وبين غريمها . أقول : لا موجب على القاضي في توجيه الطلب إلى الخصم بالحضور مجلس الحكم قبل تحرير المدّعي دعواه من غير فرق بين حضور الخصم وغيابه ; لأنّه ما دام لم يثبت كون دعواه مسموعة ، لا يثبت للمدّعي حقّ الدعوى ومن الظاهر أنّ تيسر الحضور وعدمه لا يوجب الحق في الأول دون الثاني مع أنه ربّما يكون الحضور للمخاصمة أمراً صعباً وحرجياً للخصم ، كما إذا كان من أهل المروة ومعروفاً بعدم اعتدائه على الناس في حقوقهم وأموالهم ، ولذا قيل إنّه لا يوجّه إليه الطلب . نعم لو علم القاضي بأنّ دعوى المدّعي مسموعة بقرينة حاله يمكن دعوى لزوم احضار خصمه مع امكانه سواء أكان حاضراً في البلد أم غائباً عنه ، كما أنّه لا فرق بين المرأة والرجل ، حيث يمكن للمرأة المخدرة أو الرجل الذي من أهل المروة والشرف التوكيل في المخاصمة . ثمّ إنّ ثبوت ما ذكر في حق القاضي المنصوب بالنصب الخاص ، أمّا من يحكم في الواقعة المرفوعة إليه بالنصب العام فوجوب الإجابة له عند طلب الخصم منه احضار