الطاهرة فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين . وقد جاء في بعض الرويات أنها خلفت للنبي
أربع بنات هن زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة ( وسوف نناقش هذا الموضوع في محله إنشاء
الله ) . وقد أصبحت الزهراء قطب الرحى في حياة أبيها العظيم حتى أنه كان يسميها بأم
أبيها . وقد قامت منه مقام البنت والأم فهي تجهد أن تعوضه بحنانها عما افتقده
بافتقاد أمها خديجة ، وهي تسعى أن تكون لرسالته كما كانت أمها من قبل . لم تمنعها
حداثة السن عن التعرف إلى جميع مشاكل أبيها وآلامه مهما كانت المشاكل مهمة ومهما
كانت الآلام هائلة . لم تضعف ولم تهن ولم تتردد أو تتراجع . وقد جاء في رواية عن ابن
مسعود قال : بينما رسول الله يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحابه جلوس وقد نحرت جزور
بالأمس فقال أبو جهل أيكم يقوم إلى سلى ( 1 ) جزور بني فلان فيضعه بين كتفي محمد إذا
سجد فانبعث أشقى القوم فأخذه . فلما سجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وضعه بين
كتفيه
هامش
( 1 ) السلى : جمعها أسلاء ، جلدة يكون ضمنها الولد في بطن أمه إذا أنقطع في البطن هلكت
الأم والولد . يقال : انقطع السلى في البطن أي ذهبت الحيلة وعظم الويل .