عليها لا تألو جهدا في بذل يد العون للدعوة الإسلامية بكل ما يسعها ذلك . وقد حدث
مثلا أن فرضت قريش على بني هاشم حصارا في منطقة تسمى بمنطقة الشعب أو شعب أبو
طالب وقد منعوا عنهم في هذا الحصار الماء والزاد ، وكان الموت جوعا يهدد جميع بني
هاشم لولا أموال خديجة فإنها كانت تبعث من يشتري لهم الطعام سرا وفي أغلى ثمن ،
تستنصر وتستعين بأولاد إخوتها وأخواتها على ذلك ، وبذلك أمنت الغذاء لبني هاشم
المحاصرين في الشعب .
فلهذا ولغيره من المواقف الفذة في تاريخ الإسلام احتلت رضوان الله عليها الصدارة في
قلب النبي وفي حياته الشريفة .
وقد توفيت رضوان الله عليها في السنة الثالثة عشر للبعثة وقد حزن عليها رسول الله
( ص ) حزنا عظيما وكانت وفاتها في عام وفاة عمه أبو طالب ، ولذلك فقد سمي ذلك
العام بعام الحزن لحزنه على فقدها وفقد عمه أبو طالب . نعم توفيت خديجة المرأة
الرابعة التي دخلت حياة النبي في أحرج أدوارها لم تخرج من حياته أبدا فقد خلفت
له أغلى وأثمن ذكرى مقدسة ، وهي الصديقة
المرأة مع النبي ( ص ) في حياته وشريعته — صفحة 37
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٣٧