وهذا هو السبب في تأكيد رسول الله على حق الأم ثلاث مرات . ونحن لا ننكر أن للولد
حقا عند أمه وأن على الأم أيضا أن تحسن تربية الولد وتغذي روحياته وتحميه من
مهاوي الانزلاق بالمقدار الذي تمكنها منه قابلياتها ومعارفها . وعلى الأم أن تشعر
بخطر مسؤولياتها وهي تضطلع بدور الأمومة . وعليها أيضا أن تعرف أنها مسؤولة عن
النشء الذي تنشئه أمام الله وأمام المجتمع . ولذلك فإن من ضرورات الأمومة الصالحة أن
لا تكون الأم جاهلة لكي تتمكن من معرفة الطرق السليمة في التربية . وأنا لا أريد أن
أقول أن على كل أم أن تأخذ دبلوما من معاهد التربية مثلا .
ولا أقصد مثل هذا من قريب أو بعيد ولكني أعني أن الأم يجب أن تكون بصيرة بأمور
دينها ومجتمعها ، تتمكن من تفهم المشاكل الاجتماعية بسهولة وتتمكن من معرفة الأخطار
التي تترتب من جراء تلك المشاكل بسرعة لكي تجنب وليدها تلك المشاكل .
وعلى العموم فالأم يجب أن تكون واعية وعيا إسلاميا كاملا لكي تتمكن من أن تنشئ
وليدها على أسس الإسلام ومفاهيمه الواقعية .
المرأة مع النبي ( ص ) في حياته وشريعته — صفحة 115
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١١٥