وأخيرا يخبرها الرسول بما سمع ويشرح لها ما أحس ويقص عليها خبر الروح الذي فاجأه
في غار حراء وقال له : إقرأ فيجيبه ما أنا بقارئ فيكررها عليه ثلاثا ، ويرد الجواب
نفسه ثلاثا أيضا فيقول ، الروح :
( إقرأ بأسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * إقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم *
علم الإنسان ما لم يعلم )
صدق الله العظيم
وهنا تسأله خديجة وهي في نشوة روحية نشطة : ألم تسأله من أنت ، ألم تسأله عن اسمه ؟
فيجيبها صلوات الله عليه قائلا : سمعته يقول : أنا جبرئيل جئت أبلغك رسالة ربك ، ثم
يردف ، وكأنه يريد أن يبث خديجة ما يحس وأن يشاركها بأفكارها .
قال : لقد خشيت على نفسي .
فتجيبه رضوان الله عليها باندفاع وحماس .
كلا والله ، ما يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم وتقري
الضيف ، وتعين على نوائب الحق ، وتصدق الحديث ، وتؤدي الأمانة .
المرأة مع النبي ( ص ) في حياته وشريعته — صفحة 29
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٩