كل أحد لا يمكن له أن يخفيها عن زوجته التي هي أقرب الناس إليه ، بالنسبة إلى رسول
الله وزوجته خديجة انقلبت هذه القاعدة فأصبحت الزوجة أول مصدقة ومؤيدة لأنه صلوات
الله عليه كان فوق مستوي غيره من الرجال مهما كانوا عباقرة وأفذاذا ، فكلما كان
الشخص قريبا منه كان أكثر حبا له ، وأكثر عقيدة ، وأرسخ إيمانا برسالته ، ودعوته .
فقد كانت عواطفه الإنسانية عامة شاملة لكل نواحي الحياة سيان في علاقاته الداخلية ،
أو الخارجية . حتى أنه كان إذا لقيه أحد من أصحابه فقام معه فلم ينصرف حتى يكون
الرجل هو الذي ينصرف عنه .
وإذا لقيه أحد فتناول يده ناوله إياها فلم ينزع يده منه حتى يكون الرجل هو الذي يدع
يده .
وكان أشد حياء من العذراء في خدرها .
وكان أصبر الناس على أقذار الناس .
كان عطوفا على كل ضعيف بارا بكل مسكين ما ضرب أحدا وما نهر خادما قط .
المرأة مع النبي ( ص ) في حياته وشريعته — صفحة 31
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٣١