تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

فيتعين للجنب فيغتسل وتيمم الميت ويتيمم المحدث بالأصغر أيضا . أقول إن الصور في هذه المسألة ثلاثة : كما في المتن الأول أن يكون الماء لأحدهم ملكا سابقا على الابتلاء فإنه لا شبهة في أن الواجد يكون هو المالك وغيره لا يكون واجدا ، ولا يكون له البذل للغير لإطلاق أدلة الطهارة المائية ، فإنه مانع عن جواز بذله لأنه يكون مكلفا بالمائية وغيره لا يكون كذلك والروايات التي تأتي في تقديم الجنب لا تشمل هذه الصورة ، وما يكون بحكمها كالصورة الثانية هذا ما قيل ولكن فيه نظر ، وهو أن بعض الفقهاء ذهب إلى أن الواجد والفاقد يكون كالمسافر والحاضر فكما أنه يكون للمسافر أن يجعل نفسه حاضرا ليتيمم ويكون له أن يجعل نفسه مسافرا بعد كونه حاضرا ، كذلك في المقام فيكون له هبة الماء للميّت وعلى فرض عدم تسليم ذلك أيضا يمكننا أن نقول العذر في الميت ربما يكون مستوعبا ( 1 ) بخلاف غيره ، لأن تجهيزه فوري وقد استفدنا من الروايات أيضا تعظيم شعائر الميت فأيّ مانع من بذله الماء لغسله لتقدم ملاكه على ملاك طهارة الجنب بالغسل أو غيره بالوضوء وأنا وأن لم نقل بجواز اهراق الماء ليصير فاقدا ، ولكن المقام يكون له الفرق فإنه يكون مثل إهداء الماء للعطشان الذي هو جائز ، فيكون للمالك أن يهب الماء لتعظيم شعائر الميت . الصورة الثانية هي صورة كون الماء مباحا ويكون حيازته لهم جميعا جائزة فإن سبق إليه أحدهم فيكون مثل الصورة الأولى لأنه يصير مالكا شخصيا ، وإما أن حازوه جميعا ، فيكون أهون من الصورة السابقة بالنسبة إلى هبة البقية سهمهم للميت ، لأن هذا الماء لا يكفى للغسل ولا للوضوء بالنسبة إلى كل واحد منهم ، ولذا قال في الشرائع الأفضل تخصيص الجنب في هذه الصورة ، لأنه لا يرى الأمر الوارد في

هامش
( 1 ) أقول إن الفرض يكون في استيعاب العذر بالنسبة إلى الجميع لا بالنسبة إلى الميت فقط .