تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الروايات التي سيأتي بتقديم الجنب إلزاميا لعدم الاختصاص لكل واحد بجميع ما يكون تحت أيدي الجميع ، فلا يكون تطهير الميت ، ولا الجنب ، والوضوء ممكنا . وهذه الصورة هي الصورة الثالثة ، والروايات الخاصة في المقام قيل هي تختصّ بهذه الصورة فيجب عليهم تقديم الجنب وهي في باب 18 من التيمم ففي ح 1 صحيح أبى نجران المحكي عن الفقيه ، قوله عليه السّلام لا يغتسل الجنب ويدفن الميت بتيمم ، ويتيمم الذي هو على غير وضوء لأن الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميت سنة والتيمم للآخر جائز . ومثلها ح 4 و 3 و 5 . أقول إن القوم وأن استفادوا من الروايات اختصاص تقديم الجنب بصورة اشتراك القوم في الماء ولكن إطلاق الروايات يشمل حتى الصورة الأولى وهي كون الماء لأحدهم بالملك الشخصي أيضا . وقد يعارض هذه ما ورد في الباب ح 5 أيضا ، بأن المقدم هو الميت كمرسل محمد بن علي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قوله عليه السّلام « يتيمم الجنب ويغسل الميت بالماء » . والحق عدم معارضة ما ذكر لروايات الطائفة الأولى ، لضعف السند وعدم اعتماد الأصحاب عليها مع وجود التعليل في تقديم الجنب بأن غسله فريضة وغيره سنة ، وعلى فرض استقرار التعارض يكون المتعين هو القول بالتخيير لأن الروايات الدالة على تقديم الجنب لازمها إسقاط قاعدة « الناس مسلطون على أموالهم » في حق البعض فيكون الشخص مخيّرا بين إعطاء الماء لغسل الجنب ، أولا يعطيه ، فأن الإعطاء يكون هو أفضل فردي التخيير كما قال في المعتبر ، والأمر بالإعطاء لا يخفى أنه لا يوجب إسقاط الضمان فيمكن القول بوجوب الإعطاء أو استحبابه مع أخذ العوض من الجنب . هذا كله إذا كان الجنب غير ولىّ الميت وأما إذا كان الجنب هو ولى الميّت فيكون مأمورا بالغسل من حيث نفسه وبتغسيل الميت لأنه وليه فيكون أيضا غسله