تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

من الجنابة مقدّما ، ولا يبعد حمل الروايات على هذه الصورة فالحق ( 1 ) في هذه المسألة مع المصنف ( قده ) وإطلاق الروايات بالنسبة إلى الملك الشخصي مشكل . مسألة 28 - إذا نذر نافلة مطلقة أو موقتة في زمان معين ولم يتمكن من الوضوء في ذلك الزمان تيمم بدلا ( 2 ) عنه وصلى وأما إذا نذر مطلقا لا مقيدا بزمان معين فالظاهر وجوب الصبر إلى زمان إمكان الوضوء . أقول تمسك المصنف ( قده ) في ذلك بدليل البدلية وأحد موارده هذه الصورة أي صورة كون النذر معينا ، ولكن لا يخفى ما فيه فأن النذر تابع لقصد الناذر فأن في قصده الإتيان بالعمل الكذائي بالطهارة ، الأعم من المائية والترابية يكون له التيمم في صورة عدم إمكان تحصيل الماء وإما أن نذر المائية فقط فيسقط لعدم إمكان إتيانها ، فنذره على تعدد المطلوب بحاله ويأتي بالتيمم وعلى وحدة المطلوب يسقط لعدم إمكان إتيانه . مسألة 29 - لا يجوز الاستيجار لصلاة الميت ممن وظيفته التيمم . أقول إن الواجب لا يخرج عن حاله بتبدل نوعه ، فأن الواجب العيني إذا صار كفائيا يكون مثل حاله السابق ، ففي المثال إذا كان الصلاة واجبة عينا على شخص ثم مات وصار واجبا كفائيا ، يمكن الاستيجار عليها يكون مثل حالها السابق فكما أن الفرد الاضطراري لا يساوى الاختياري بالنسبة إلى شخص المكلف لا يساوى بالنسبة إلى غيره ومعلوم أن الصلاة مع التيمم لا يساوى ما تكون مع الوضوء ، فلا يجوز استيجار المتيمم لها ، إلَّا إذا كان جميع الناس وظيفتهم التيمم إلى مدة مديدة أو لا يوجد الأجير

هامش
( 1 ) أقول إن اللازم من هذا الطريق من الاستدلال أن يكون الحق في خلاف المصنف لفرض الإطلاق فيما سبق ولم يجب عنه ، والمصنف لا يكون الإطلاق بالنسبة إلى الملك الشخصي عنده مقبولا ، ولعلّ سرّ قبول قوله ، هو انصراف الروايات إلى صورة الاشتراك حيث كانوا في السفر ، والجماعة في السفر مشتركون في الماء الذي يكون معهم .
( 2 ) إن كان نذره على نحو تعدد المطلوب والَّا فيسقط .