تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤

بدل الوضوء لم يثبت وإنما الثابت كفاية التيمم الواحد قبل حدوث الحدث . مسألة 25 - حكم التداخل الذي مر سابقا في الأغسال يجري في التيمم أيضا فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل يكفى تيمم واحد عن الجميع وحينئذ فإن كان من جملتها الجنابة لم يحتج إلى الوضوء أو التيمم بدلا عنه والا وجب الوضوء أو تيمم آخر بدلا عنه . أقول قد مرّ البحث في ذلك فيما سبق في مباحث التيمم عند القول بكفاية تيمم واحد لغايات متعددة ، ولا نطيل البحث هنا وحاصل دليل القائل بالتداخل في الأسباب في التيمم ، هو عموم المنزلة فإن التيمم أحد الطهورين فيكون حكمه حكم الطهارة المائية . ولكن قد أشكل في المقام جامع المقاصد على ما حكى ما لفظه « لأن التيمم طهارة ضعيفة مع انتفاء النصّ وعدم تصريح الأصحاب في العمل به » فأن كلامه هذا يكون ظاهرا في منعه عن التداخل ، وبيّن ذلك بنحو الاحتمال ولقد أجاد فيما أفاد ( 1 ) . مسألة 26 - إذا تيمم بدلا عن أغسال عديدة فتبين عدم بعضها صح بالنسبة إلى الباقي وأما لو قصد معينا فتبين إن الواقع غيره فصحته مبنية على أن يكون من باب الاشتباه في التطبيق لا التقييد كما مر نظائره مرارا . مسألة 27 - إذا اجتمع جنب وميت ومحدث بالأصغر وكان هناك ماء لا يكفي إلا لأحدهم فإن كان مملوكا لأحدهم تعين صرفه لنفسه وكذا إن كان للغير وإذن لواحد منهم وإما أن كان مباحا أو كان للغير وإذن للكل

هامش
( 1 ) أقول إن مقتضى عموم المنزلة التي شيّد أركانه الأستاذ ( مد ظله ) فيما سبق وأن التيمم أحد الطهورين هو القول بالتداخل مضافا إلى أن القول بتعدد التيمم للبول والغائط والنوم وغيره خلاف ارتكاز المتشرعة وما حكى عن المقاصد في التداخل بالصراحة أحسن من هذا الاحتمال .