أقول وإطلاق هذه الروايات يشمل حتى صورة اليأس عن وجدان الماء أيضا ولكن يشكل ذلك ، لعدم الموضوعية للتأخير فإنه يكون لرجاء الوجدان فإذا كان مأيوسا عنه لا وجه له .
وفي الباب أيضا ح 3 عن عبد اللَّه بن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
قلت له رجل أمّ قوما وهو جنب وقد تيمم وهم على طهور قال لا بأس فإذا تيمم الرجل فليكن ذلك في آخر الوقت ، فأن فاته الماء فلن تفوته الأرض .
ومنها ما في باب 14 من التيمم ففي ح 3 قوله عليه السلام « فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصلّ في آخر الوقت فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضأ لما يستقبل » .
وما ذكرناه يكون هو المشهور بين المتقدمين فيكون الموضوع لجواز البدار هو العذر المستوعب وهكذا الموضوع لعدم وجوب الإعادة .
ثم إن الطائفة الأولى من الروايات الدالة على الجواز وعدم وجوب الإعادة معارضة لما ذكر ، وهي في باب 14 من التيمم أيضا ففي ح 1 عن الحلبي أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء قال يتيمم بالصعيد فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة . وفي ح 4 عنه أيضا ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليتمسح من الأرض وليصل فإذا وجد ماءا فليغتسل وقد أجزأه صلاته التي صلى .
وفي ح 9 عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام فإن أصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت قال تمت صلاته ولا إعادة عليه . وهذا كما ترى نصّ في عدم وجوب الإعادة ، وفي ح 11 - عن رجل تيمم وصلى ثم بلغ الماء قبل أن يخرج الوقت فقال ليس عليه إعادة الصلاة . وفي ح 13 - عن الرجل في السفر لا يجد الماء تيمم فصلى ثم أتى الماء وعليه شيء من الوقت ، أيمضي على صلاته ، أم يتوضأ ويعيد الصلاة ، قال يمضى على صلاته ، فأن رب الماء هو رب التراب .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 412
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤١٢