تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
جواز التيمم قبل الوقت بإطلاقه يشمل المقام اى سواء كان التيمم لغاية أخرى أم لا لا يجوز التيمم قبل الوقت للصلاة بعد الوقت . ولو قيل بأن التيمم يكون حيثيا بمعنى إنه لا يصح معه إلَّا الغاية التي كان التيمم لأجله مستندا بأنه مبيح لا يوجب الطهارة وإباحة كل مورد يختص به ، نقول لا وجه له لأنه يمكن القول بفساد المبنى ، لأنه يوجب الطهارة ، وعلى التسليم لا فرق بين كونه مبيحا أو مطهرا في ذلك لأنه إن كفى ، كفى في الصورتين ، نعم يمكن أن يقال يكون مراد الشارع إن حصول التيمم بعد الوقت يكون ذا مصلحة ، لا ، ما يكون قبل الوقت فلو كان لنا دليل على الإثبات لصح ذلك ولكن الدليل على خلافه موجود وهو الروايات الخاصة في المقام وهي ما ورد في باب 20 من أبواب التيمم ففي حديث 1 - « يصلى الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلَّها ؟ فقال نعم ما لم يحدث أو يصب ماءا » الحديث . وفي ح 2 في رجل تيمم « قال : يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء » وفي ح 3 « عن الرجل يتيمم لكل صلاة ؟ فقال لا ، هو بمنزلة الماء » وفي ح 5 عن السكوني « لا بأس بأن تصلى صلاة الليل والنهار بتيمم واحد ما لم تحدث أو تصب الماء » . وتقريب الاستدلال واضح فان التيمم لا يكون مختصا بالغاية التي كان التيمم لها ولا فرق بين كونه قبل وقت صلاة أو بعده ، فأن جواز صلاة الليل والنهار به يكون ناصا في ذلك ولكن يعارضها ما في الباب في ح 4 عن أبي همام عن الرضا عليه السلام قال يتيمم لكل صلاة حتى يوجد الماء ، وما في ح 6 عن السكوني لا يتمتع بالتيمم إلَّا صلاة واحدة ونافلتها ، ولكن لا يتم ، لإعراض الأصحاب ، وأظهرية ما دل على الجواز وإمكان حمل هذا على التقية والحاصل الإجماع الذي كان في منع التيمم قبل الوقت أن لم يمنع عن التيمم هنا لاحتمال كونه مدركيا لا يكون المانع شيئا آخر . مسألة 2 - إذا تيمم بعد دخول وقت الفريضة أو النافلة يجوز إتيان الصلوات التي لم يدخل وقتها بعد دخوله ما لم يحدث أو يجد ماء فلو تيمم لصلاة الصبح يجوز أن يصلى به الظهر وكذا إذا تيمم لغاية أخرى غير الصلاة