حفظ غرض المولى لازما يجب تهيئة مقدمته لأنه يمكن أن يفوت بعد الوقت . والجواب عن الأول ، هو أن المقدمة التهيئية تكون في صورة وجوب ذي المقدمة والفرض عدمه قبل الوقت ، وعن الثاني أن هنا يكون من الواجب المشروط وبينه وبين المعلق مائز ماهوي ، وعن الثالث أنا لا تكون بصدد حفظ الأغراض بل في صدد امتثال التكاليف فإذا لم يكن تكليف لا يجب الامتثال ولا يكون علينا حفظ أغراض الموالي بدون أو أمرهم ، مضافا بأن هذا يكون في المقدمات المفوتة وأما ما يكون باقيا حتى بعد الوقت فلا يأتي فيه هذا الوجه . فالحق أن يقال أن الواجبات المشروطة قبل حصول الشرط يكون الوجوب فيها فعليا ، ولكن الواجب يكون استقباليا ( 1 ) لأن الحكم ليس إلَّا إرادة مبرزة فيكون لها البعث إلى المقدمات بهذا النحو من الفعلية غاية الأمر في صورة فوت المقدمة لولا إتيانها قبل الوقت يتعيّن إتيانها قبله وفي صورة عدم الفوت يكون مخيرا بين إتيانها قبل الوقت أو بعده ، فلا إشكال في عبادية تلك المقدمة بواسطة الأمر المتوجه إلى الغاية . فإن قلت أن سائر الواجبات يمكن أن يكون كما قلت من جهة الوجوب الفعلي ، وأما هذا وأمثاله فلا ، لأن شرط جواز التيمم يكون هو عدم وجدان الماء وعدم الوجدان قبل الوقت لا يفيد بل اللازم هو عدم الوجدان في الوقت فلا يكون الشرط حاصلا فلا يجوز التيمم بدون إحراز عدم الشرط بعد الوقت ، قلت في صورة العلم باستمرار العذر إلى ما بعد الوقت لو قلنا بجواز البدار إلى الصلاة في أول الوقت والى آخر الوقت في صورة عدم جواز البدار يكون التيمم صحيحا وأما في صورة عدم إحراز ذلك فالحق عدم جواز التيمم ، والمتيقن من الإجماع على عدم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 404
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٠٤
هامش
( 1 ) وعلى فرض عدم فعلية الحكم في الواجبات المشروطة كما هو التحقيق فيمكن أن يكون هذا من آثار الوجوب الإنشائي كما حررناه في الأصول في بحث مقدمة الواجب .