الجواز هو صورة إحراز الاستمرار ، وأما صورة عدم الإحراز فحيث يكون من أصله باطلا لا يكون مورد الإجماع . المقام الثاني في أنه على فرض عدم صحة التيمم للصلاة قبل الوقت هل يجوز الصلاة بعد الوقت بواسطة التيمم الذي حصله قبله لغاية أخرى مثل الدخول في المسجد إذا كان بدلا عن الغسل ، ومس كتابة القرآن ، وأمثال ذلك من الصلوات المستحبة أو القضائية ، أم يجب تجديد التيمم عند الوقت من جهة اختصاص التيمم بالغاية التي يكون لها فيه خلاف . ولا يخفى أن البحث تارة يكون في اختصاص التيمم بغايته المقصودة أو يعم ويكون البحث عنه فيما سيجيء عن المصنف ( قده ) ، وتارة يكون البحث في أنه هل يجوز التيمم لكل غاية أو يختص بالغايات الاضطرارية فيكون مبيحا أو مطهرا بالنسبة إلى ما اضطر إليه من الصلاة وغيرها ، لا ، مثل مس كتابة القرآن الذي لا يكون الاضطرار إليه فيصبر حتى يجد الماء وسيجئ من المصنف ( قده ) . وتارة يكون البحث في أن التيمم مع عدم الاختصاص بالغاية المقصودة إذا كان قبل الوقت هل يصح الصلاة معه بعد الوقت أم لا ، وهذا مورد البحث في هذا المتن ، وفي المسألة الثانية . ولا إشكال في الجواز كما في الذخيرة « الظاهر إنه لا خلاف فيه بين الأصحاب » وفي محكي الخلاف « لا بأس أن يجمع بين صلاتين بتيمم واحد فرضين كانتا أو نفلين أدائيتين أو فائتين وعلى كل حال في وقت واحد أو وقتين بإجماع الفرقة » وفي المعتبر « إنه مذهب علمائنا أجمع » الَّا أن يقال أن الإجماع ( 1 ) الذي كان في عدم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 405
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٠٥
هامش
( 1 ) أقول لا مجال للكلام في الإجماع السابق مع ما عرفت من ادعاء الإجماع في المقام بخصوصه فإنه لا يأتي هنا ، فضلا عن القول بإطلاقه لأنه دليل لبّى لا مجال لأخذ الإطلاق منه ولو كان الإجماع على العنوان الخاص ، لأن العنوان الخاص أيضا لا يثبت كونه لفظ الإمام عليه السلام لاحتمال أن يكون خلاصة معنى ما فهموه من كلامه الذي هو سند الإجماع .