الشرعي محقق هنا للمنع الشرعي . وقد أشكل ثالثا بأنه يمكن أن يكون الطلب إلى ضيق الوقت لحصول اليأس حينئذ عن وجدان الماء فيكون موضوع التيمم محققا لا أن الوقت يكون أهم . والجواب عنه إنه لولا ملاحظة الوقت فمن أين يحصل اليأس فإنه يصبر ويصل إلى الماء لا محالة في وقت ، فهذا الإشكال أيضا لا وجه له . هذا كله على نسخة « فليطلب » في الرواية وأما على نسخة « فليمسك ما دام في الوقت » فلا تناسب ( 1 ) المقام ولا تصح لأنه يكون المستفاد منها هو عدم جواز البدار بالتيمم ويجوز عند الضيق . واستدل لوجوب تقديم الوقت ثانيا ، بأن الخطاب بالصلاة يكون موقتا بالوقت المعين فطبع الخطاب يقتضي وجوب كون الصلاة في الوقت لا خارجة عنه ، والقضاء لا ربط له بالأداء فإنه يكون بأمر جديد ، والآية الشريفة في التيمم تدل على أن غير الواجد يجب عليه التيمم والمراد بقوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً » يكون هو عدم الوجدان في الوقت ، والَّا فلو كان المراد الأعم منه ومن خارج الوقت ما كان عدم الوجدان صادقا أصلا لأن الإنسان لا محالة يصل إلى الماء في وقت مّا من عمره ، فيلزم أن لا يكون التيمم مشروعا الَّا نادرا مثل أن يخاف الموت وعدم القدرة على القضاء ، فالآية الشريفة بنفسها دالَّة على تقديم الوقت ومع ضيقه يصدق عدم الوجدان فيجب التيمم وهذا التقريب دقيق لطيف جدّا ولا اشكال فيه أصلا . واستدل ثالثا ، كما في الجواهر ، بأن المستفاد من موارد كثيرة في الفقه من تقديم الوقت على سائر شرائط الصلاة ، هو تقديمه في المقام أيضا ، مثل تقديم الوقت
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 311
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣١١
هامش
( 1 ) عبر صاحب المستمسك ( قده ) بأن استفادة المطلوب من هذه النسخة تحتاج إلى لطف قريحة ولعله يكون من باب إن عدم جواز البدار يكون لتحصيل الطهارة المائية ورجائه وعند الضيق يصير الوقت مقدما عليها ، ولولا أهمية الوقت ما كان لجواز البدار هنا وجه ، بل يلزم الصبر إلى وجدان الماء ولو بعد الوقت .