تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

الأمرين من رفع الحدث والخبث ففي هذه الصورة يجب استعماله في رفع الخبث ويتيمم لان الوضوء له بدل وهو التيمم ( 1 ) بخلاف رفع الخبث مع أنه منصوص في بعض صوره والأولى أن يرفع الخبث أولا ثم يتيمم ليتحقق كونه فاقدا للماء حال التيمم . أقول مر أن هذا داخل في كبرى المتزاحمين ولا وجه للقول بالترتب في المقام كما عن المحقق الهمداني واستدلوا له ، أولا بأن موضوع التيمم هو عدم الوجدان العرفي وهو صادق في صورة مصادفة الإنسان مع محذور شرعي ولو كان قليلا وهذا يكون عن الأعلام . والجواب عنه إنا لا ننكر عرفية عدم الوجدان وعدم لزوم كون العدم عقليا ، ولكن ندعي أن عدم الوجدان عرفي بالنسبة إلى المانع التكويني لا بملاحظة أمر شرعي ، كما إنه يكفى لعدم الوجدان العرفي كون الطالب من النفوس الأبيّة التي يكون سؤال الغير لبعض خصائصه حرجا عليه ، وأما في المقام فيجب ملاحظة ما هو أهم من التكليف ، فأن التكليف بالوضوء تكليف من الشرع والنهي عن شيء أو الأمر به أيضا تكليف فإحراز الأهمية لازم . واستدلوا ثانيا ، بأنا إما أن نحرز الأهمية فالأهم هو المقدم وإما أن نحتمل الأهمية فأن محتمل الأهمية أيضا مقدم بحكم العقل ، وإذا لم يكن أحدهما فنكون مخيرا في أخذ أحد التكليفين ففي المقام نكون مخيرا بين التيمم وتقديم المزاحم أو بالعكس ، فثبت لنا مشروعية التيمم في الحال ولو من باب التخيير ظاهرا ويكفينا إثبات المشروعية بالنسبة إليه وإن لم نحرز أهمية المزاحم أو أهمية الوضوء . واستدلوا ثالثا ، كما في الجواهر والمستند وطهارة الهمداني ، بأنّا استفدنا من مجموع الأخبار الواردة في التيمم أن المصلحة الوضوئية لا تزاحم النهي الشرعي ففي كل مورد يكون النهي من الشرع نعلم أن التيمم مشروع والشاهد على ما ذكر

هامش
( 1 ) في هذا الدليل تأمل ويمكن الاستفادة من مجموع ما ورد في التيمم .