تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أقول هذه المسألة يظهر حكمها من بيان السادس من مسوغات التيمم ، وبعدها يكون المصنف متعرضا له وحاصل الكلام هو إن البحث في المقامين يكون في صورة تعارض مصلحة الطهارة المائية مع واجب أهم فيكون من باب المزاحمة ولا فرق في ذلك بين أن يكون المزاحم هو حرمة شرب الماء النجس أو غيرها من الأحكام ، فكل مورد يكون التكليف بالوضوء أو الغسل مزاحما بواجب أهم أو حرام أهم يجب ملاحظة الأهمية فلا خصيصة لذكر هذه المسألة مستقلا . واستدل له في المقام بما مرّ منا نقلا عن الفقهاء رضوان اللَّه عليهم هو أن كل مورد يكون للتكليف بدل ولم يكن ذلك للآخر يكون التقديم بالنسبة إلى ما لا بدل له ، وما له البدل يرجع وينتقل إلى بدله وكأن هذا عندهم جمع عرفي بين الدليلين ففي المقام نقول شرب الماء النجس حرام وليس له بدل والوضوء أو الغسل واجب وله البدل وهو التيمم ، فيجب اختياره لإمكان إحراز مصلحته ببدله ، ولا يكون طريق إلى حلية شرب الماء النجس . وقد مرّ الجواب عنه بأن هذا لا يتم لأنه من أين نحرز أن الباقي من مصلحة