بنحو الإحراز فإنه إن أحرز عدم الوجدان يكون له التيمم والصلاة ووجود الماء في الواقع لا يكون مربوطا بوظيفته بعد ما عمل بوظيفته كما هو حقه بحسب المتعارف ويمكن الاشكال فيه بأن العذر المستوعب على ما هو التحقيق يكون موجبا لصحة الصلاة معه ، وأما إذا لم يكن كذلك فلا وجه للصحة عندنا ، وعلى فرض التسليم للمبنى عند القوم وهو عدم وجوب كون العذر مستوعبا ففي المقام يكون وجدان الماء في العمل كاشفا عن نقص في الطلب فتجب الإعادة ، نعم لو كان وجوده بواسطة حدوث حادثة مثل المطر أو وجود عين دفعة لا يكون النقص من حيث الطلب ، ولذا يكون سيدنا الأستاذ الأصفهاني ( قده ) أيضا مخالفا لما في المتن ولا يقاس المقام بصورة وجود الماء دفعة بعد ما لم يكن حين الفحص ، فإنه يصدق عدم الوجدان واقعا في ظرفه بخلاف المقام فيبطل تيممه .
ولكن الإنصاف إن الحق مع المصنف ( قده ) لأن الإحراز هو شرط التيمم ، ولا يكون فحصه خلاف المتعارف ، ووجوده الواقعي لا يضر الا أن الشرط في صحة الصلاة هو الاضطرار المستوعب وهو غير محقق في المقام إلا في خارج الوقت بالنسبة إلى القضاء فإنه يكون ظهور الحال فيه كاشفا عن كون العذر مستوعبا ، فلا يجب القضاء بخلاف الإعادة ولا يكون المقام مثل علية ضيق الوقت لصحة التيمم كما توهم لكشف الخلاف هنا في الوقت فكلام الأستاذين العراقي والأصفهاني غير تام في المقام .
مسألة 12 - إذا اعتقد ضيق الوقت عن الطلب فتركه وتيمم وصلى ثم تبين سعة الوقت لا يبعد صحة صلاته وإن كان الأحوط الإعادة والقضاء بل لا يترك الاحتياط بالإعادة .
أقول الأقوال هنا ثلاثة : الأول عدم وجوب الإعادة والقضاء في الفرض مطلقا الثاني وجوبه مطلقا والثالث التفصيل بين الإعادة وبين القضاء فيجب الأولى دون الثانية سند الأول أولا أن محرز عدم الوجدان يكون جملة من الاعتقادات فتارة يكون اعتقاد عدم وجود الماء بعد الفحص وتارة اعتقاد ضيق الوقت فلا فرق
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 254
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٥٤