الإعادة كما سيجيء ولا فرق في ذلك بين ترك الطلب في القافلة وفي الرحل ، وبين تركه بالنسبة إلى الضرب في الأرض ، وأما في الثالث فالمانع عن الطلب يكون هو ضيق الوقت من دون فرق بينهما أيضا ، فإن العصيان يكون متحققا فلو قلنا بالأجزاء نقول في جميع الصور ولو قلنا بعدمه نقول في الجميع كذلك . مسألة 10 - إذا ترك الطلب في سعة الوقت وصلى بطلت صلاته وإن تبين عدم وجود الماء نعم لو حصل منه قصد القربة مع تبين عدم الماء فالأقوى صحتها . أقول حكم بالبطلان في الجواهر بالإجماع المنقول لولا المحصل من دون النظر إلى حصول قصد القربة وعدمه ، سواء تبين وجود الماء فيما بعده أو تبين عدمه مستدلا بأن الشرطية قاضية بذلك ، فأن ترك الشرط وهو الفحص يكون موجبا لبطلان المشروط . والجواب عنه هو أن هذا متوقف على كون الشرط شرطا تعبديا وأما على فرض كونه إحرازيا فلا يكون تاما في صورة عدم وجود الماء في الواقع فلو حصل منه قصد القربة فالحق مع المصنف في صورة عدم وجود الماء في الواقع من قوله بأن الأقوى صحة صلاته ، على أن الشرط لو كان تعبديا أيضا يكون ما هو الموصل إلى الواقع لا ما لا يكون كذلك ، وأما مع وجود الماء في الواقع فحيث يكون موصلا يكون الصلاة باطلة وأما صورة ضيق الوقت فسيجيء . مسألة 11 - إذا طلب الماء بمقتضى وظيفته فلم يجد فتيمم وصلى ثم تبين وجوده في محل الطلب من الغلوة أو الغلوتين أو الرحل أو القافلة صحت صلاته ولا يجب القضاء أو الإعادة ( 1 ) . أقول إن الدليل عليه هو إن الموضوع لجواز التيمم هو عدم الوجدان
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 253
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٥٣
هامش
( 1 ) لا يترك الاحتياط فيها لعدم كون العذر مستوعبا .