تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

يوما أيضا مع أنها ضعيفة السند ( 1 ) ، وعلى فرض التسليم للدلالة والسند فيمكن الجمع بينها وبين ما دل على أن أكثر النفاس عشرة أيام وبين ما دل على أن الرؤية بمجردها كافية في ترتب الحكم بأن يقال مبدء النفاس من رؤية الدم على رأس الولد ومبدء العشرة من حين الوضع فيتداخل النفاسين أحدهما أوله من حين الرؤية والآخر من حين الوضع كما سيجيء في القطعات المنفصلة فإن خروج كل قطعة سبب مستقل لابتداء النفاس ولا فرق بين الاتصال والانفصال ، فنقول في المقام أيضا بأنه إن بقي الولد بعد خروج رأسه إلى عشرة أيام كذلك يكون تمام العشرة نفاسا ، ثم بعدها إذا حصلت الولادة يكون مبدء نفاس آخر وما زاد على العشرة لو بقي الولد مثل اليوم الحادي عشر أو الثاني عشر لا يكون محكوما بحكم النفاس . وأما القول بأن خروج رأس الولد علة لترك الصلاة ومبدء العشرة من حين الوضع لا وجه له ، بيانه إنهم يقولون بأن رواية السكوني ( في باب 4 من النفاس ح 2 ) قوله عليه السلام : « لا تدع الصلاة الَّا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة » وكذا ما عن الجعفريات ( 2 ) لا تعرض فيها لمبدء العشرة ولا يكون فيها كلام عن التحديد بالعشرة ولنا روايات بأن أكثر النفاس عشرة ، والرواية في المقام عن مالك بن أعين مفصلة فيقال بأن مبدء العشرة بعد الولادة ومبدء ترك الصلاة من حين رؤية الدم على رأس الولد ولا يكون ما قبل الولادة نفاسا لكن محكوم بترك الصلاة ، وهذا غير صحيح لأنه مع عدم القول بنفاسين كما قلنا فأيّ وجه في القول بتعدد النفاس الواحد بعد كون الحكم في أول الرؤية وبعد الولادة هو ترك الصلاة ، ولا أثر للقول بأن ما كان قبل الولادة لا يكون اسمه نفاسا فأن المدار

هامش
( 1 ) أقول قد مر منه ( مد ظله ) القول بتوثيق مالك بن أعين عن العلامة وغيره والغلبة لا تكون بنحو يوجب الانصراف فالسند والدلالة يمكن دفع الإشكال عنه .
( 2 ) أقول ما وجدت رواية كذلك عن الجعفريات لا في الوسائل ولا في المستدرك .