تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

لا إشكال في القول بالنفاسية من باب صدق دم الولادة أو قاعدة الإمكان . قوله : وأن لم تر دما في العشرة فلا نفاس لها . أقول هذا هو الفرع الثالث ، وقد ادعى مثل الشيخ الأنصاري ( قده ) الإجماع عليه ، ولا يشكل عليه بأنه يمكن أن يقال بأن النفاس ليس الدم بل هو حالة نفسانية في العشرة فلو لم تر الدم أيضا يمكن الحكم بالنفاسية لخلو المطلقات عن ذكر الدم وما فيه ذكره يكون في خصوص العادة ، لأنه يجاب عنه ( 1 ) بأن الانصراف أو التبادر يحكم بأن المراد من المطلقات أيضا هو الدم وكذلك الإجماع على أن مبدأ العشرة من حين الولادة ويشهد له رواية مالك بن أعين ( باب 3 من النفاس ح 4 ) وما ورد في قضية أسماء في باب 3 من النفاس ح 19 ) بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله منذ كم ولدت إلخ فإذا كان المبدء حين الولادة وكان أكثره عشرة أيام فبتمام العشرة يتم أيام النفاس ولا يكون بعدها مصداقا له . وقد أشكل عليه في الجواهر بأن هذا يكون في صورة رؤية الدم حين الولادة ، وأما في صورة عدمها فيمكن أن يقال أن المبدء حين رؤية الدم في العشرة أو بعده وحيث قام الإجماع على عدم نفاسية ما بعد العشرة فلو كان المبدء فيها يتم في المعتادة بما بعد العشرة لأن أخذها بالعادة في المقام يكون بالعدد ، وقد أشكل عليه بعض الأعلام بأن غلبة رؤية الدم حين الولادة لا توجب الانصراف بأن يقال أن المبدء لمن ترى الدم حينها هو ذا ، أما من لم تر فمبدئها من حين رؤية الدم . والجواب عنه إن الروايات في أن أكثرها عشرة تشمل ما كان مبدئه من حين

هامش
( 1 ) أقول هذا مضافا بأنه لا يختص ما فيه ذكر الدم بخصوص ذات العادة كما يتضح بالتفحص في الأبواب والنظر إلى الرواية الواردة في قصة أسماء ، بل في المطلقات ذكر الدم وفي خصوص بعض ما ورد في ذات العادة لا يكون ذكره ، ولو كان في خصوص ذات العادة أيضا يكفينا ، لعدم الفرق وعدم القول بالفصل بأنه في ذات العادة دم الولادة وفي غيرها هو الحالة النفسانية .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 207 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي