تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
إلى عادة الحيض بتمام شرائطها إلَّا ما خرج بالدليل عندنا ، وأما كلام هذا القائل فلا يتم لأن الحكم في ظرف الشك معلوم ولكن يستفاد منه بالملازمة التحديد . هذا كله مقتضى الدليل الاجتهادي وعلى فرض عدم التمامية فتصل النوبة إلى الأصل ، فقد يظهر من الشيخ الأنصاري ( قده ) في الطهارة أن مقتضى الأصل موضوعا وحكما عدم النفاس فيما زاد على القدر المتيقن بيان ذلك إنه لو شك فيما زاد على العشرة إن دم النفاس أو الاستحاضة فمقتضى الأصل الموضوعي أعني عدم كون هذا الدم في الأزل دم نفاس فالآن كما كان ليس بنفاس ولا يعارضه استصحاب موضوع النفاس المتحقق في العشرة لمنع جريانه في التدريجيات ، ولا استصحاب موضوع النفاس المتحقق في العشرة لمنع جريانه في التدريجيات ، ولا استصحاب أحكام النفاس ، لأنه فرع بقاء الموضوع ، أعني النفساء شرعا مع أن الاستصحاب المذكور لا يجري في بعض الصور كما لو حدث الدم بعد العشرة . أقول إن الشك في مقدار النفاس تارة ينشأ من الشك في مفهوم النفاس عرفا وأخرى بعد إحراز صدق المفهوم يشك في حده الشرعي إذ يمكن أن يكون للشرع حكم آخر خلاف ما فهمه العرف فيمكن أن يكون ثمانية عشر نفاسا عند العرف ولكن غير نفاس عند الشرع من جهة ترتب الأحكام ، فعلى الأول لا يجري أصالة عدم النفاس ولو فيما لو حدث الدم بعد الفترة إذا الشبهة حينئذ مفهومية ، وقد حرر في محله عدم جريان الأصل فيها لأن ما هو موضوع الأثر هو الدم المستمر ، وهو غير مشكوك لأنه يكون هو المتيقن وما هو مشكوك لا يكفى صدق عنوان النفاس عليه ، لأن الأثر يكون على الدم الخارجي لا على العنوان وهو نفاس على فرض وجود حكم الشرع عليه قطعا وغير نفاس مع عدم حكمه ، فعدم جريان الأصل هنا لا يكون من جهة عدم جريان الاستصحاب في التدريجيات بل من باب أن الشبهة هنا مفهومية كما أن الشبهة مفهومية في صورة الشك في تحقق الرضاع المحرم بثلاثة عشر رضعة أو خمسة عشر ، وعلى الثاني وهو بعد إحراز المفهوم يشك في حكمه الشرعي فالأصل يجرى بلا إشكال ، إذ لا مانع من جريانه ولا أصل حاكم عليه .