تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
في بقاء الموضوع الشرعي . وقد أورد عليه بأن كون المدار على الموضوع في الدليل وهو خلاف مسلكه لأنه يكون المدار على العرف وهو حاصل هنا عرفا وهو مندفع لأن المرتكز في العرف أيضا هو ارتباط النفاس مع الحيض . قوله : وابتداء الحساب بعد تمامية الولادة وإن طالت لا من حين الشروع وإن كان إجراء الاحكام من حين الشروع إلى تمام العشرة من حين الولادة . أقول مع كون المدار على الحكم بالنفاس بمجرد خروج رأس الولد يشكل الحكم بأن ابتداء الحساب من حين تمامية الولادة لأنه يلزم منه أن يقال بعدم نفاسية ما زاد على العشرة من حين خروج رأس الولد كما إذا فرض بقاء المرأة كذلك إلى أحد عشر يوما ثم حصلت الولادة فيكون العشرة وما زادها غير نفاس مع كون أكثر النفاس عشرة أيام من حين خروج رأس الصبي . واستند لمبدئية الولادة للحساب برواية مالك بن أعين ( في باب 3 من النفاس ح 4 ) قال : سئلت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها يأمر فلتغتسل ثم يغشاها إن أحب . تقريب الاستدلال بقوله عليه السلام « منذ يوم وضعت » فان الوضع دخيل في ذلك لا مجرد رؤية الدم على رأس الولد . وفيه أن التحديد يكون محمولا على الفرد الغالب لأن الغالب في النساء هو حصول الولادة بعد خروج رأس الولد بدون الفاصلة ، ولا معنى لحكمهم بأن خروج الرأس يوجب ترك الصلاة ، ويكون مبدء النفاس من حين الولادة فإن النفاس لا يكون الَّا ما حكم الشرع بالنسبة إليه ترك الصوم والصلاة ، وما يكون في العرف نفاسا ليس عند الشرع كذلك من حيث الحد ، فإنهم ربما يحكمون بنفاسية ما زاد عن عشرين