تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
قضية في واقعة ولا تكون في مقام بيان التحديد ، والشاهد على ما ذكر ما مرّ من الروايتين المعارضتين لهذه الروايات وما سبقها من أن الإمام عليه السلام قال بما حاصله إنها لو سئلت قبل ذلك أمرها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالغسل قبل الثمانية . الطائفة الثالثة من الأخبار المعارضة لأخبار التحديد بالعادة أعني كون الحد عشرة أيام لو انقطع الدم عليها مثل الحيض على ما هو المشهور جملة أخرى من الروايات : منها صحيح محمد بن مسلم في باب 3 من النفاس ح 15 قال : سئلت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء كم تقعد ؟ فقال أن أسماء بنت عميس أمرها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن تغتسل لثمان عشرة ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين . وفيه أولا إن التقية واضحة من بيان الإمام عليه السلام لأن الجواب يكون عن قضية في واقعة مجملة وهو لا تكون كبرى يمكن أن يتمسك بها مضافا بأن الذيل لا يكون له معنى ، فأن الاستظهار بيوم أو يومين لأي شيء يقال ؟ فيكون هذا الجواب لقول العامة بذلك وأزيد . وثانيا تقدم أن أسماء إن سئلت قبل ذلك لكان الجواب الغسل قبلها فلا يدل على التحديد أصلا ، فالصحيح عدم مقاومة هذه الأخبار مع ما ذكر من الرجوع إلى العادة . ومنها صحيحة الآخر في باب 3 من النفاس ح 12 قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام كم تقعد النفساء حتى تصلَّى قال ثمان عشرة سبع عشرة ثم تغتسل . وفيه أن الترديد كاشف عن التقية . فتحصل من جميع ما تقدم أن المستفاد من اخبار الاستظهار إن حكم النفاس حكم الحيض في جميع الآثار الَّا ما خرج بالدليل مثل كون أقل الحيض ثلاثة ، وأقل النفاس لحظة ، والأخبار المعارضة لا تقاوم اخبار الرجوع إلى العادة لوجوه : الأول وجود الاختلاف فيما بين الطوائف المعارضة . والثاني وجود علامات التقية . والثالث اعراض المشهور عنها . فاتضح إنه لا وجه للقول بأن آخر حد النفاس ثمانية عشر يوما . ثم من الأقوال في المقام قول المفصل بأن ذات العادة عادة حدّ نفاسها