تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

لأن الكيفية لا يمكن أن تصلح بقصد ما في الذمة الَّا أنه قد ادعى هنا روايتان في مقام النسيان وبتنقيح المناط قالوا تشملان المقام أيضا ، إحداهما مرسلة علي بن أسباط عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من نسي صلاة يومه واحدة لم يدر أي صلاة هي ، صلى ركعتين وثلاثا وأربعا ( في باب 11 من قضاء الصلوات ح : 1 ) . والأخرى مرفوعة حسين بن سعيد قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي صلاة من الصلوات لا يدرى أيتها هي ؟ قال : يصلى ثلاثة وأربعة وركعتين فان كانت الظهر أو العصر أو العشاء كان قد صلى أربعا وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلى ( في الباب المتقدم ح : 2 ) . وتقريبهما إنه عليه السّلام في الأربعة لم يعتن بان الجهر والإخفات لا يحرز بذلك وحيث إن المشهور عمل بهما في المورد ينجبر ضعفهما ولا يخلو تنقيح المناط من قوة الَّا أن الاحتياط سبيل النجاة . وأما الإشكال بأن الامتثال التفصيلي لازم لا الإجمالي فقد حرّر في الأصول إن الامتثال الإجمالي أيضا لو لم يكن أقوى يكون كافيا في جميع الموارد وأما صورة اختلاف الصلاتين عددا فلا شبهة في وجوب إعادة كلتيهما . مسألة 42 - إذا صلى بعد كل من الوضوئين نافلة ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما فالحال على منوال الواجبين لكن هنا تستحب الإعادة إذ الفرض كونهما نافلة وأما إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة والأخرى نافلة فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة وعدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضا لأنه لا يلزم من اجرائهما طرح ( 1 ) تكليف منجز الا أن الأقوى عدم جريانها للعلم الإجمالي فيجب إعادة الواجبة ويستحب إعادة النافلة .

هامش
( 1 ) لا يلزم أن يكون التكليف إلزاميا في منجزية العلم الإجمالي