تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
فلذا تأمل في الفتوى على طبق جريان القاعدة . والاشكال الذي يكون في المقام في أذهانهم هو إن التعبد بصحة الصلاتين مع العلم ببطلان وضوء إحداهما لا يجتمع ويخالف العلم الإجمالي . والجواب عنه هو إن قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الصلاة الأولى جارية لأن موضوعها الشك في صحتها وحيث يحتمل أن يكون الوضوء الصحيح هو الأول لا شبهة في جريانها وأما بالنسبة إلى الصلاة الثانية فلا يكون المتمسك هو القاعدة بل القطع بصحة الوضوء والصلاة لأنا نقطع على فرض كون الأول والتجديدي موجبا لرفع الحدث بوقوع الصلاة الثانية مع الوضوء فالعلم الإجمالي ببطلان أحد الوضوئين لا يؤثر في صحة الصلوات الماضية والآتية . هذا كله على مبنى المصنف من أنهما حقيقة واحدة وأما على فرض القول بتعددهما فان الوضوء الثاني يكون مقطوع البطلان لأنه إما أن يكون التجديدي فلا أثر له للصلاة لو كان صحيحا وإما أن يكون باطلا من أصله فلا أثر له أصلا فالعلم الإجمالي ينحلّ ويبقى جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الوضوء الأول بدون المانع فجميع الصلوات من الأولى والثانية صحيحة وكذا ما بعدهما . مسألة 40 - إذا توضأ وضوئين وصلى بعدهما ثم علم بحدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلاة الآتية لأنه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث والشك في المتأخر منهما وأما صلاته فيمكن الحكم بصحتها من باب قاعدة الفراغ بل هو الأظهر . أقول : إن المقام يكون من باب توارد الحالتين من مجهولي التاريخ والقول بوجوب الوضوء للصلوات الآتية والقول بقاعدة الفراغ فيما مضت من الصلاة ، يكون على مبنى المصنف ( قده ) من جريان قاعدة الفراغ في الصلاة حتى في صورة العلم بحدوث شيء نعلم ببطلان أحد الوضوئين به وأما على فرض كونها في الشك الساذج فلا يجري في المقام وكذا على فرض كون الوضوئين حقيقة واحدة وأما فرض كونهما