الاستعانة وبالمعصومين عليهم السّلام نستشفع إليه تعالى .
في العلم ببطلان أحد الوضوئين
مسألة 39 - إذا كان متوضئا وتوضأ للتجديد وصلى ثم تيقن بطلان أحد الوضوئين ولم يعلم أيهما لا إشكال في صحة صلاته ولا يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية أيضا بناء على ما هو الحق من أن التجديدي إذا صادف الحدث صح .
أقول : إن في هذا الفرض من المسألة يكون الأقوال ثلاثة : الأول : صحة الصلاة والوضوء كليهما والثاني : عدمها مطلقا والثالث : التفصيل بين ما مضى من صلاته فيحكم بصحته وما بقي فيحكم بوجوب الوضوء له .
ولا يخفى إنه قد مرّ إن الاختلاف واقع في أن الوضوء هل يكون حقيقة واحدة لا يختلف باختلاف الأمر الوجوبي والإستحبابي ولا باختلاف الغاية أو يختلف وقد اخترنا في ذاك المقام إنه حقيقة واحدة لا يختلف بذلك فعلى هذا من توضأ لو قصد رفع الحدث في موضع قصد التجديد لا إشكال في صحة وضوئه في المقام لأن أحد الوضوئين يكون باطلا والآخر يكون صحيحا والصلاة تحتاج إلى الطهور وهو حاصل .
وأما على مذهب القائل باختلافه باختلاف الغايات ففي المقام حيث لا يحرز كونه على الطهارة حين الصلاة لأن الذي يمكنه الصلاة معه هو الذي يكون رافعا للحدث وقصد ذلك عنده ويحتمل أن يكون ما قصد به رفع الحدث هو الباطل ولذا تمسك القائل ببطلان الصلاة والوضوء كليهما في المقام باستصحاب بقاء الحدث بعد الشك في زواله وبقاعدة الاشتغال لوجوب إتيانها ثانيا والقائل بهذا القول الكملون من الأصحاب .
والجواب عن هذا القول هو إن العلم الإجمالي ببطلان أحد الوضوئين لا يكون له التأثير في المقام لأنه يكون ذا أثر في صورة عدم جريان الأصل في طرفيه ووجود أثر عملي له وفي المقام إن كان الوضوء التجديدي هو الباطل لا يكون له
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 4
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤