أثر ( 1 ) لأنه قد حصل رفع الحدث بواسطة الابتدائي من الوضوء وبالنسبة إليه يكون الشك في الصحة والبطلان من الشبهة البدوية وتجري قاعدة الفراغ بالنسبة إليه إلَّا أن يدعى إن القاعدة تكون جارية في صورة كون الشك ساذجا وأما في صورة العلم بوقوع شيء يمكن أن يكون مبطلا كما في المقام الذي نعلم ببطلان أحد الوضوئين فلا وهذا غير صحيح عندنا وعلى فرض الغمض عن جريان القاعدة في الوضوء فان جريانها في الصلاة مما لا اشكال فيه ، فقد ظهر إن القول بصحة الصلاة والوضوء كليهما وجواز إتيان بقية الصلوات به أيضا مما لا اشكال فيه وقول القائل بالبطلان مطلقا أو قول المفصّل لا وجه له . قوله وأما إذا صلى بعد كل من الوضوئين ثم تيقن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة وأما الأولى فالأحوط إعادتها وإن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها . في هذا الفرع لا يخلو حكم المصنف ( قده ) على حسب مبناه عن الإشكال لأن الوضوء التجديدي والرافع إذا كانا واحدين من حيث الحقيقة فالصلاة الثانية صحيحة قطعا كما اعترف به لأنه يكون مع الوضوء وكذلك يصح سائر الصلوات كما مرّ وأما الأولى فتكون صحيحة عندنا أيضا ويلزم أن يقول بجريان قاعدة الفراغ فيها قطعا لا أن يقول « لا يبعد » لأن العلم الإجمالي ببطلان أحد الوضوئين لا أثر له بالنسبة إلى الصلاة الأولى لأن التجديدي إن كان باطلا فلا أثر له بالنسبة إلى الأولى ويكون كالحجر بجنب الإنسان والأول مشكوك البطلان من هذه الجهة فيصير العلم الإجمالي منحلَّا فقاعدة الفراغ بالنسبة إلى الصلاة التي مضت ويكون الشك في صحتها جارية ولعل المصنف ( قده ) خاف من المشهور ومن أمثال صاحب الجواهر والحدائق
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 5
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥
هامش
( 1 ) على فرض جريان قاعدة الفراغ في المستحبات أيضا فيكون للوضوء التجديدي أثر وهو عدم الحكم باستحباب الإعادة على فرض الصحة والحكم بها على من يريد درك فضيلة التجديدي فالأصلان متعارضان ولكنه الوضوء التجديدي والابتدائي حقيقة واحدة على فرض القول بأن الاشتباه كان في التطبيق .