تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
في مسألة 18 من الطهر الواقع في الوسط الذي يكون أقل من العشرة لأنها كانت في الطهر الواقعي بين الدمين سواء كان أحدهما في العادة أو كلاهما بالصفة والمقام يكون في الطهر بمعنى عدم كون الدم حيضا أي عدم كونه بصفته كما يكون بصفة الاستحاضة . فنقول : حيث يكون الثلاثة أقل أيام الحيض متحققة ولا يكون الطهر في الوسط أقل من العشرة ويكون الدم في الوسط بصفة الاستحاضة فيتعارض المدلول الالتزامي في الصفة مع المدلول المطابقي لصفة الاستحاضة لأن لازم كون الدم الثاني بصفة الحيض هو كون ما في الوسط أيضا حيضا ليكون ملحقا بالأول لأنه لا يمكن أن يقال إنه حيض مستقل ومطابقة صفات الاستحاضة تدل على أن الدم في الوسط استحاضة فيحصل التعارض بين المدلولين ومقتضاه التساقط والرجوع إلى أصل آخر فيكون الواجد كالفاقد في الدم الثاني . وفيه أولا : إن صفات الاستحاضة لو كانت أمارة عليها يصح التعارض ولكن حيث لا أمارية لها فلا إشكال في القول بحيضية ما في الوسط . وثانيا : على فرض التسليم نقول بأن الدليل دل على أن الطهر في الوسط لا يكون أقل من عشرة أيام إذا كان الطهر واقعيا وأما إذا كان دما غير الحيض فنحكم بحكمه . فنقول : في المقام بأن ما في الوسط استحاضة وإن الطرفين حيض . وفي المقام قول آخر وهو أن يكون ما بصفة الاستحاضة مع أحد ما بصفة الحيض استحاضة والسند هو عدم كون الطهر في الوسط أقل من العشرة ولا يمكن أن يقال بأن ما بصفة الاستحاضة يكون حيضا للمعارضة ، فعلى هذا يتخير بين أن يجعل الحيض ما في الطرف الأول أو الطرف الثاني على غير مسلك المحقق النائيني ( قده ) . وأما على مسلكه فاللازم جعل الأول حيضا لفعلية الأمارة بالنسبة إليه أولا وعدم بقاء إمكان للأمارة الثانية ، لكن عرفت عدم أمارية صفات الاستحاضة ، أو يقال