تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

فالدم إذا لم يكن حيضا يكون استحاضة ولو لم تكن بصفة الاستحاضة فلا أمارية لصفتها ( 1 ) ، ففي المقام يكون اليوم الواحد لا اقتضاء بالنسبة إلى كونه حيضا أو استحاضة ، فإذا كان المدلول الالتزامي في أدلة الصفات هو حيضية الناقص بالاقتضاء فيقدم أدلة التميز . هذا كله بالنسبة إلى تكميل الناقص ، وأما تنقيص الزائد عن العشرة فربما يقال بأنه أسهل من المقام ، لأن دليل التحديد يدل على عدم إمكان كون الدم بعدها حيضا ، ولا معارضة بين دليل الصفة وبين دليل الاستحاضة . ولكن الاشكال عن صاحب نجاة العباد وهو أن الدم بصفة الحيض حيض ، ولكن من أي جهة يقدم العشرة الأولى في الحيضية ، فإن العشرة الثانية إذا كانت بصفة الحيض ولم يكن فاصلة أقل الطهر كما هو المفروض يمكن أن يكون حيضا ، ولا يرجع إلى استصحاب الطهارة لأن مرسلة يونس تدل على أن المرأة لا محالة تكون ذات الحيض . إما بالعادة أو بالتميز أو بالرجوع إلى العدد ، فعلى هذا إن قلنا بما قاله المحقق النائيني ( قده ) بأن في مورد الدوران بين الأمارتين يقدم الأولى لفعلية الحكم بالنسبة إليها ، فيكون التقديم مع العشرة الأولى والثانية على مسلكه لا يكون حكمها فعليا ولا يمكن أن يكون حيضا لعدم فاصلة أقل الطهر ، وأما على ما هو التحقيق من عدم الفرق بين الأمارتين وعدم الطولية في التطبيق فيحصل التعارض ومقتضى الأصل الأولى وإن كان التكاذب ولكن مقتضى الأصل الثانوي التخيير ولا يرجع إلى العدد

هامش
( 1 ) أقول : إن صفات الحيض والاستحاضة كلتيهما يكون على حسب الغالب ولذا الدم في العادة ولو لم يكن بالصفة يحكم بأنه حيض وما في خارجها ولو كان بصفتها يحكم بأنه استحاضة ، وهكذا لو كان الدم في العادة بصفة الاستحاضة يقال إنه حيض ، فمجرد التعبير بأنه حيض والاستحاضة ، لا يدل على الطولية أو عدم الأمارية وتقديم بيان صفات الحيض في الروايات يكون غالبا من جهة إن تحير المرأة كان من جهة حكم حيضها ، فما في المستمسك هو الأقرب .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 393 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي