تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

وهنا تقريب للشيخ الأنصاري ( 1 ) والمحقق الخراساني ( 2 ) ( قدس سرهما ) للجمع وهو مرجعه إلى أن صفات الحيض أمارة على الحيضية ، وأما صفات الاستحاضة فإما لا أمارية لها أصلا في مقابل العادة وصفة الحيض أو أمارة ، لكن في طول الأمارتين وعلى جميع التقادير لا تصل النوبة إلى التعارض ، فإنه على الأول واضح وكذا على الثاني لأن الأمارة مقدمة على الأصل وكذلك على الثالث لأن أمارية الصفات في الحيض مقدمة على أمارية صفات الاستحاضة ، وحيث لا تحصل التعارض يؤخذ بأدلة التحديد . وعلى هذا الأساس فإشكال بعض المعاصرين ( قده ) عليهما غير وارد ، فإنه بعد حكاية مقالة الخراساني قال : إن المراد من التبعية إن كان بمعنى أن الادبار حجة ، حيث لا يكون الإقبال حجة على خلافه كما هو ظاهر فهو ممنوع ، فان لسان دليل الجعل في صفاتي الحيض والاستحاضة واحد وهو كما ترى على فرض عدم تسليم المبنى ولكن يمكننا من الروايات استفادة ما ذكره الخراساني ( قده ) لأن في بعض الروايات دلالة على أن صفات الحيض كذا وكذا والَّا فهو استحاضة .

هامش
( 1 ) ظاهر تقريب الشيخ كما في الطهارة وفي المستمسك نقلا عنه لا يكون من باب كون صفات الاستحاضة أصلا أو أمارة في طول أمارية صفات الحيض أو لا تكون أمارة أصلا بل من باب الجمع العرفي بين الدليلين فإنه ( قده ) بعد ما رأى من تقديم أدلة التميز في اليوم الواحد لا يلزم طرح دليل صفات الاستحاضة بخلاف العكس صار هذا مرجحا لتخصيصه أدلة الصفات في اليوم الواحد . وصاحب المستمسك أيضا أجاب على هذا التقريب ولم يجب بأن المبنى فاسد كما أجاب عن الخراساني ( قده ) وهو أيضا فهم ما نفهم ، ولكن الأستاذ مصر على أن مراد الشيخ هو مراد الخراساني ، فإن كان مبناه في الخارج مسلَّما فهو ، والا فلا يستفاد من عبارته هذه ، على ما نفهم .
( 2 ) متن كلامهما في المستمسك مع الجواب عنه بوجه أبسط مما هنا ، فراجع .