مع الشيخ ( قده ) فيما أفاد .
قوله : بشرط أن لا يكون أقل من ثلاثة ولا أزيد من العشرة .
أقول : هذا على المشهور فإن كان اليومان منه بصفة الحيض أو كان اثنى عشر يوما حيضا ففيه البحث من جهة إلحاق يوم مما لا صفة له بما له الصفة ليكمل العدد أو حذف يومين مما زاد لئلا يكون الحيض أزيد من العشرة .
الاحتمالات هنا أربعة :
الأول : الأخذ بالعمومات والقول بحيضية ما كان أقل من الثلاثة وأكثر من العشرة كما عن الحدائق الثاني : القول بأن ما زاد عن العشرة ليس بحيض وما نقص يلحق به يوم الثالث : ما زاد حيض وما نقص لا يكمل ببقية الدم الرابع : عكس الثالث ولا قائل به .
ولا يخفى إنه ليس لسان روايات التميز تنزيل ما ليس بحيض منزلته ليقال إن ما لا صفة له أيضا ولو لم يكن حيضا يكون منه ولو كان يمكن أن يقال بهذا ، ثم إن القائل بالقول الثاني وهو إلحاق يوم بالاثنين ليكمل العدد استدل بأنه مقتضى الجمع بين الروايات وكذا الحكم بالنسبة إلى ما زاد عن العشرة فإن مقتضى روايات التحديد هو أن الدم لا يكون أقل من ثلاثة ولا أزيد من العشرة هو تكميل العدد بيوم لتصل إلى مشتهاها والتوقف على العشرة فيقال ما كان بالصفة في العشرة حيض لا ما زاد عنها .
ومقتضى روايات التميز إن ما يكون له الصفة حيض ولا ينفى غيره وقد أشكل على هذا الجمع بالتعارض لأن اليوم الذي يكون الدم بصفة الاستحاضة يكون وجدانه لتلك الصفة دليلا على الاستحاضة وبمدلوله الالتزامي ينفى الحيض ، وروايات التحديد دليل على أنه حيض ، وبمدلوله الالتزامي ينفى كونه استحاضة فيتساقطان .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 391
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٩١