تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

ومن العجب تمسك الفقهاء في بعض الموارد كالمسألة الآتية بالاخبار والإجماع مع أنها ليسا الا سند القاعدة فتمسكهم في الواقع يكون بها ولم يذكروها سندا . مسألة - 16 - صاحبة العادة المستقرة في الوقت والعدد إذا رأت العدد في غير وقتها ولم تره في الوقت تجعله حيضا ( 1 ) سواء كان قبل الوقت أو بعده . أقول ( 2 ) : إنه لا سند للحكم الذي يكون في هذه المسألة إلَّا قاعدة الإمكان

هامش
( 1 ) إذا كان الدم مع الصفات وأما بدون الصفة فتحتاط بالجمع بين أحكام الحائض والمستحاضة ، وهذا كله في صورة عدم رؤية الدم في العادة ويمكن أن يكون هو مراد المصنف وسيجئ حكم صورة رؤية الدم قبل العادة فيها وبعدها وأما إذا رأت في العادة أيضا فالحيض هو ما في العادة وسيجئ حكم ما بعدها وقبلها بدون الصفة ومعها .
( 2 ) أقول : إن الظاهر من هذه المسألة هو رؤية الدم قبل العادة مع عدم رؤيته فيها أو رأت بعدها كذلك اى لم تر في العادة ورأت بعدها ، وأما ما كان في العادة وقبلها وبعدها فسيجيء حكمه ، وأما صورة كون الرؤية قبلها مع الصفة بحيث يحصل الاطمئنان بان عادتها قد تقدمت وإن هذا الدم حيض فيترتب عليه أحكام الحيض فإن رأت الدم في العادة أيضا فيظهر خلافه لحكومة العادة على الصفات . وأما إذا كان بدون الصفات فمع عدم حصول الاطمئنان بكونه حيضا فلا مناص من التمسك بقاعدة الإمكان وهي غير تامة فلو علمت بأنه إما حيض أو استحاضة تجمع بين أحكامهما وإن لم تحتمل الحيضية فتترتب عليه أحكام الاستحاضة . وأما انطباق دليل ما تقدم على الحيض فهو من الحيض فغير وجيه في المقام لأنه يكون في صورة قلة مدة التقدم بحيث يحسب ملحقا كيوم أو يومين وكذا عدم تطبيقه بالنسبة إلى المتأخر لأن المقام ليس من ذاك الباب فحكمه مع الصفات هو الحيضية لأنه بعد عدم رؤية الدم في العادة واحتمال زيادة الانبعاث مع الصفة يحصل الاطمئنان بها والصفة بنفسها أيضا أمارة الحيضية . وأما مع عدم الصفة فحكمه مثل دم رأت ابتداء بغير الصفة وادعى الإجماع على حيضيته بعد الثلاثة وهو غير تام والاحتياط قبلها ، وهكذا ما تقدم إذا كان بدون الصفة أو قاعدة الإمكان وهو غير تام عندنا ، فتحصل عدم المساعدة على إطلاق المتن . نعم ربما يحصل الاطمئنان بالحيضية بعدم تمام العدد الذي رأته في العادة من من حيث انطباق العدد وإن لم تتغير العادة بذلك وهو يفيد بالنسبة إلى القضاء في العبادات وأما حكم ابتداء الدم فهو ما ذكرناه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 348 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي