تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
عن العشرة أو رأت قبلها وفيها وبعدها وإن تجاوز عن العشرة في الصور المذكورة فالحيض أيام العادة فقط والبقية استحاضة . أقول : أما ما كان قبل العادة كأن رأت بيومين قبلها وخمسة فيها وثلاثة بعدها فما تقدم عليها يكون ملحقا بالعادة بالأدلة المتقدمة في الإلحاق وأما ما تأخر عنها فهو حيض بواسطة الدليل الدال على أنه إن لم يتجاوز الدم عن العشرة فالجميع حيض وأما ما رأته في العادة فلأنها بنفسها أمارة على الحيضية وكذلك في الصورة الثانية والثالثة . وأما دليل ما تأخر فهو على وجهين : الأول : صفات الحيض إذا كان الدم معها فإنها أمارة على الحيضية الَّا أن يقال إنها أمارة في صورة التجاوز عن العشرة اى استمرار الدم . وأما ما انقطع ولم يتجاوز فلا تشمله ولكن التحقيق إنه يكون مطلقا بإلقاء قيد الاستمرار عن رواياتها كما مر . والثاني : الروايات ولكنها متعارضة فمنها مرسلة يونس ( في باب 12 من الحيض ح 2 ) الدالة على عدم اعتبار التوالي وإن ما كان من الدم قبل العشرة فهو من الحيض ، بتقريب أن يقال إن كل ما كان قبل العشرة من الدم يكون حيضا . ومنها موثقة ابن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أقل ما يكون من الحيض ثلاثة وإذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى وإذا رأت بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة وكذلك روايته الأخرى ( في باب 11 من الحيض ح 3 ) وما في الفقه الرضوي ( في المستدرك باب 9 من أبواب الحيض ح 1 ) ودلالة هذه الأخبار على المطلوب واضحة . وأما المعارض فهو ما دل من الروايات على أن كل ما تراه المرأة بعد أيام العادة والاستظهار أو العادة خاصة كما في الاخبار الأخر فهو استحاضة أعم من أن ينقطع قبل العشرة أو بعدها .