تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

وقال صاحب الحدائق : إن الجمع العرفي يقتضي تخصيص المطلقات بأن يقال هذه الروايات تدل بالإطلاق على كون الدم استحاضة وما ذكرنا في المقام يكون الحكم في خصوص ما كان قبل العشرة ، على أن الإجماع والتسالم يكفينا في المقام . بقي في المقام صورة أخرى لم يذكروه وهي ما إذا رأت قبل العادة بأيام مثل الثلاثة والأربعة التي لم يشملها دليل الإلحاق ولا بد من التأمل فيها . وأما إذا تجاوز عن العشرة فلم يكن من الحيض والدليل عليه هو حكومة العادة في هذا المورد بعدم حيضية ما تجاوز عنها وقد خصص بصورة القطع قبل العشرة ، والمشكل في المقام هو ما إذا رأت المرأة قبل العادة بيومين وفيها بثلاثة مع كون عادتها مثلا خمسة أيام وتجاوز الدم عن العشرة فإن القول بأن ما وقع في العادة من الدم أعني اليومين فيها على الفرض يشكل الحكم بأنه استحاضة لأن دليل الإلحاق الحق ما تقدمها بها وهي نفسها أمارة على الحيضية فكيف يقال إن الدم فيما بقي منها استحاضة ، وقالوا بأن الإلحاق ، يكون في صورة عدم تجاوز الدم أما إذا تجاوز فلا ، وكيف كان ففي الذهن شيء من الاشكال فالاحتياط لا يترك هنا . مسألة - 18 - إذا رأت ( الدم ) ثلاثة أيام متواليات وانقطع ثم رأت ثلاثة أيام أو أزيد فإن كان مجموع الدمين والنقاء المتخلل لا يزيد عن عشرة كان الطرفان حيضا وفي النقاء المتخلل تحتاط ( 1 ) بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة . أقول : لا يخفى أولا أن قول المصنف ( قده ) بالاحتياط في النقاء المتخلل بالجمع

هامش
( 1 ) بل الأقوى كما مر في محله إنه حيض وعلى فرض القول بالاحتياط فهو يكون بالجمع بين أحكام الحائض والطاهر لا المستحاضة لأن الفرض إنه لم تر الدم فالعبارة غلط من هذه الجهة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 351 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي