تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
القاعدة تنطبق في المقام أيضا باحتمال عدم هذا الشرط في الواقع فيكون المراد بالإمكان هو الاحتمالي وأما على فرض القول بأن إحراز الشرط أو إحراز عدمه لازم فلا يتمسك به بل المدار على الإمكان القياسي . والظاهر من الأدلة على ما قيل هو الإمكان القياسي ويشمله الأدلة لأن الدليل إما هو الأخبار والحكم فيها مترتب على مجرد رؤية الدم ومعنى ذلك هو الفراغ عن الحكم من ناحية الشرع كما إنه لو قامت قاعدة الطهارة في مقام لا يكون معناها عدم شرطية الطهارة واقعا بل الشرط بحاله وهذه تعبد في مقام الشك وهكذا الإمكان هنا تعبد في ظرف الشك ، وهكذا لو كان الدليل السيرة فإنه أيضا يكون في ترتيب الأحكام بمجرد الرؤية وهكذا لو كان الدليل الإجماع فإن الناقلين له يحكمون به بمجرد الرؤية فلا تنفى الأدلة كذلك أصل الشرطية فتجري القاعدة في صورة الشك في الشرطية أيضا لعدم منافاتها لأصل الشرطية . والجواب عنه أن السيرة دليل لبى والقدر المتيقن منها هو الفراغ عن الشرط الشرعي ، فيكون المقام نظير الشبهة الموضوعية والقاعدة تجري فيها في الحكمية وكذلك الإجماع . فتحصل إن جريان القاعدة يكون في الشبهات الموضوعية ، والمراد بالإمكان هو القياسي لا الاحتمالي في صورة عدم جريان استصحاب عدم الحيض وعدم أمارة موافقة كالصفات لأنها على الفرض هي الدليل لا القاعدة ، ولا الأمارة المخالفة كالصفات والعادة لأنها متقدمة عليها ، ولا أمارة الاستحاضة على فرض القول بأن صفتها مثل الصفرة دليل عليها فإنه يحكم بكون الدم استحاضة على فرض عدم تعارضها مع صفات الحيض كأن يكون أصفر وحارا فان الأصفرية دليل الاستحاضة والحارية دليل الحيض على فرض أن يقال كل واحد من الصفات دليل ، لا الخاصة المركبة مثل كونه عبيطا أحمر أو أسود يخرج بحرقة علامة الحيضية . فإنه على هذا لا يحصل التعارض فان جميع الصفات إما أن يكون أو لا ، وعلى التعارض يتساقطان فيصير المرجع القاعدة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 347 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي