النزع لو أمكن فلا اشكال ، وكذلك الترتيب بين أجزاء العضو بأن يكون من الأعلى إلى الأسفل ، وهو أيضا لا يحصل بالغمس في الماء أو تكراره عليه وكيف كان فلو لم نستفد من الروايات التخيير يجب حفظ العنوان الأولى .
وأما ادعاء اللاخلاف أو الإجماع على التخيير ، فحيث يكون سنده معلوما ، وهو الروايات فلا يعبأ به هذا ، مضافا إلى احتمال أن يكون بعض القائلين به ممن لا يقول بوجوب الترتيب بين أجزاء العضو أو لا يرى إن مقوم الغسل الجري .
وأما الروايات فهي في باب 39 من أبواب الوضوء ، باب أجزاء المسح على الجبائر في الوضوء وإن كانت في موضع الغسل مع تعذر نزعها وإيصال الماء إلى ما تحتها ، وعدم وجوب غسل داخل الجرح .
ففي ح : 2 عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إنه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه ونحو ذلك من موضع الوضوء ، فيعصبها بالخرفة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ ، فقال : إذا كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها ، قال : وسألته عن الجرح كيف أصنع في غسله ، قال : اغسل ما حوله .
وفي ح : 1 صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة ، كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة ، فقال : يغسل ما وصل إليه الغسل ، مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته .
وأمثال هذه الرويات كما ترى ، تدل على أن حفظ العنوان الأولى وهو الغسل لازم والنزع ، ثم الغسل في صورة الإمكان هو المتعين ولا تخيير كما مر .
المقام الثاني : في أنه إذا لم يمكن النزع والغسل ، ففي هذه الصورة هل اللازم هو الغسل على ظاهر الجبيرة أو يكفي المسح ؟ وجوه وأقوال : فإن الروايات في هذه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 33
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٣